بيع التورق أحكامه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٣١الحصول على السلعة، وهذا لا يقدح في صحة اشترى منه تلك السلعة (1).
البيع؛ لأنه.
يبيع
السلعة على رجل آخر غير الرجل الذي
4 - إنَّ الأصل في المعاملات الجواز إلا إذا قام الدليل على المنع، ولا دليل على منع بيع التورق، فالمطالب بالدليل الصحيح الخالي من النزاع هو المانع، وليس المبيح)، ولعلهم استدلوا في هذا بحديث:
(4)
عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقدرًا، فبعث الله نبيه الله، وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرَّم
(?)
فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو" 5 - الحاجة الماسة إلى التعامل بهذه المعاملة، فإن الإنسان مع مرور الزمن وتقلب الأحوال قد تشتد
6
حاجته الضرورية إلى النقد ولا يجد من يقرضه بدون ربا، فيلجأ إلى هذه المعاملة؛ لأنها ليس فيها مفسدة الربا، فالبائع يبيعه السلعة بثمن مؤجل قد لا يعلم البائع نية المشتري من ذلك، هل يريد السلعة نفسها أو الحصول على النقد، وفعل البائع جائز بالإجماع، لقول الله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَا يَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (?) (البقرة: 282)، والمشتري يشتري منه
SAS
السلعة، وهو لا يعلم قصده من البيع، هل باعها بنية التورق، أو بنية التخلص والاستغناء عن السلعة، ففعل المشتري جائز بالإجماع؛ لأنه اشترى السلعة من مالكها، وهي في حوزته، وفعل المتورق صحيحًا؛ لأنه باع سلعة ثبتت في ملكه يحق له مطلق التصرف ما دام التصرف في نطاق الشرع (4).
بن
(1) المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 464، وانظر، التورق حقيقته وأنواعه، السالوس، ص 30،عمليات التورق، أحمد فهد الرشيدي، ص 56 التورق المصرفي، علي القره داغي، ص 33. (1) المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 463، التورق حقيقته وأنواعه، السالوس، ص 30 عمليات التورق، أحمد بن فهد الرشيدي، ص 59، التورق المصرفي، علي القره داغي، ص 34. سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث الأزدي، دار الحديث، ط 1 (1393 هـ - 1973 م)، كتاب الأطعمة، باب ما لم يذكر تحريمه، حديث رقم (3800)، ج 4، ص 157.
(?)
(4)
رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ج 7، ص 481، وانظر، المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 465، التورق الفقهي، محمد عثمان شبير، ص 14، عمليات التورق، أحمد بن فهد الرشيدي، ص 60، التورق المصرفي، علي القره داغي، ص 34.
31