بيع التورق أحكامه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٣٦تساوي ألف درهم وهذا هو مكية معروفة بمعنى التقويم، فإذا قومتها بألف قال: اشتريتها بألف ومائتين، أو أكثر أو أقل … " ورد على هذا الاستدلال بما يلي:
لغة الاستقامة، يقول: أقمت السلعة وقوّمتها واستقمتها، بمعنى واحد؛ وهي
(1)
إنَّ هذا الحديث ذكر في موضوع آخر، وليس في التورق؛ وإنما الكراهة في الصور التي تشابه الصور المحرمة (2).
(?)
3 "المعنى الذي لأجله حُرّم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها؛ فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه" 4 - إنَّ الزيادة في مقابل التأجيل من الربا المحرم؛ لأنها زيادة في مقابل الأجل والإمهال، وهذه الزيادة لا يقابلها عوض إلا الأجل، فتكون من الربا الصريح (4).
5
ومن الأسباب التي دعت إلى منع هذه المعاملة، ما يلي (5):
1 - إنَّ المشتري ليس قصده السلعة، وإنما قصده النقد.
معتبر
2 النظر إلى مآلات الأفعال، حيث إنَّ استعمال التورق يؤدي إلى صورية البيوع، والنظر إلى المآلات
3 التورق فيه شبهة، فيجب منعه استبراء للدين، وسدا للذريعة.
ورد على هذه الاستدلالات بما يلي:
القول بأن التورق ذريعة إلى الربا؛ لأن المتورق يقصد الحصول على النقود بزيادة غير مسلم بهذا؛ التورق لا يشابه الربا، لوجود الفوارق بينه وبين الربا وكون المقصود من هذه السلعة الحصول على النقد هذا تحريم المعاملة ولا كراهتها؛ لأن مقصود التجار غالبا في معاملاتهم هو تحصيل نقود أكثر يوجب بنقود أقل والسلع المبيعة هي الواسطة في ذلك، وإنما المعاملة الممنوعة هي إذا رجعت السلعة إلى بائعها الأول وهي مسألة العينة (6).
(?)
(?)
(1) الفتاوى الكبرى، ابن تيمية، دار الكتب العلمية، ط 14081 هـ ـ 1988 م)، ج 6، ص 50. التورق الفقهي، محمد عثمان شبير ص 20، التورق المصرفي، رياض آل رشود، ص 110. إعلام الموقعين ابن القيم، ج 3، ص 182، عمليات التورق، أحمد بن فهد الرشيدي، ص 69. (4) المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 473، عمليات التورق أحمد بن فهد الرشيدي، ص 69. عمليات التورق، أحمد بن فهد الرشيدي، ص 70.
(ه)
(6) التورق الفقهي، محمد عثمان شبير، ص 20، التورق المصرفي، رياض آل رشود، ص 110.
36