بيع التورق: أحكامه وصوره في المصارف الإسلامية الرحبي، أحمد بن منصور بن عامر

بيع التورق أحكامه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المبحث الثاني

حكم التورق المصرفي

التورق المصرفي صيغة من صيغ التمويل التي طرحتها المصارف مؤخرًا، وقد تلقتها وسوائل الإعلام المرئي منها والمسموع لترويج الإعلانات المختلفة من هذه المعاملة، والتورق المصرفي يختلف كثيرا عن التورق الفقهي، الذي يمارسه الأفراد، حيث إن التورق المصرفي معاملة حديثة، التي اختلف الفقهاء

المعاصرون في حكمها (?)، وإليك بيان ذلك: المطلب الأول: القائلون بالجواز وأدلتهم: الفرع الأول: القائلون بالجواز

ذهب فريق من أهل العلم إلى جواز هذه المعاملة التورق المصرفي)، والبعض لم يفرقوا بينه وبين التورق البسيط (الفقهي) (?): وقد اختار الجواز بعض لجان الفتوى والمراقبة، وعبد الله المنيع (?)، وأجازها علي القره داغي بشروط، وقال في كتابه: "وحينما نرجح جواز التورق فإنما نجيزه بضوابط البيع من: تحقق أركانه، وشروطه،

وضوابطه، وضرورة مراعاة التسلسل المطلوب في عقد المرابحة، إذا تم ذلك للآمر بالشراء "

الفرع الثاني: أدلة القائلين بالجواز:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

(2) 11

1 - قياس التورق المصرفي على التورق البسيط (الفقهي)، في الحكم، فكل دليل يدل على جواز التورق البسيط (الفقهي)، فهو دليل على جواز التورق المصرفي، والفرق بين المعاملتين، إنّ التورق المصرفي معاملة حديثة منظمة، ووسائلها حديثة، وتكلفتها أقل، فمن أجاز التورق في المركبات، والأراضي، فيجب عليه أن يجيز التورق في المعادن؛ حيث لا فرق بينهم بينهما (ه).

هي

ورد على هذا الاستدلال بما يلي:

لا يمكن القياس هنا؛ لأن هناك فرقًا كبيرًا بين التورق البسيط (الفقهي)، والتورق المصرفي من عدة

وجوه، سبق ذكرها (6).

(1)

(?)

التورق المصرفي، رياض آل رشود، ص 181. المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 494.

(3) المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 494، وانظر التورق المصرفي عن طري بيع المعادن خالد بن علي المشيقح، ص 187.

(?)

التورق المصرفي، علي القره داغي، ص 41.

(5) المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 495، التورق المصرفي، خالد المشيقح، ص 187.

37

انظر، نفس البحث، ص 15.

(7)