بيع التورق: أحكامه وصوره في المصارف الإسلامية الرحبي، أحمد بن منصور بن عامر

بيع التورق أحكامه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٤٣

معه

فإن اشترى المتورق البضاعة نيابة عن المصرف، ثم اشتراه لنفسه بدون أن يرجع إلى المصرف وينشي البيع بعقد مستقل؛ فإن هذه العملية لا تجوز أصلاً؛ لأن الوكيل لا يتولى طرفي البيع؛ ولأنه يجب الفصل بين الضامنين في البضاعة، وأما إذا رجع الوكيل المتورق إلى المصرف بعد شراء البضاعة، ثم عقد البيع بإيجاب وقبول، فالعقد ليس باطلا ولكنه لا يخلو من كراهة؛ لأن العقد أقرب إلى العقود

معه

الصورية.

الفرع الثالث: توكيل المتورق البائع ببيع البضاعة في السوق (?):

هناك أيضا صورة أخرى للتوكيل، وهي إنَّ المشتري (المتورق) بعد شراء البضاعة من البائع (المصرف) بالأجل، يوكل المتورّقُ نفس البائع (المصرف) الذي اشترى منه السلعة؛ بأن يبيع البضاعة نقدًا في السوق نيابة عنه (المتورق)، فحكمها: إذا رجعت السلعة إلى البائع الأول؛ فهذه لا تصح لأنها عينة، وإن كانت

السلعة لم ترجع إلى البائع الأول، ومقيدة بالضوابط الشرعية؛ فهي صحيحة.

(?)

الفرع الرابع: التورق عن طريق سوق السلع العالمية، وحكمه الشرعى (2)

إنّ المصارف الإسلامية، كثيراً ما تمارس التورق عن طريق الأسواق العالمية، التي تتعامل بسلع معينة؛

لأنها أسرع طريقة لإجراء البيوع.

والطريقة المتبعة لإجراء التورق عن طريق هذه الأسواق العالمية، يتفاهم المصرف مع أحد الأشخاص الذين يعملون في هذه الأسواق؛ لكي يشتري له سلعة عالمية، ثم يقوم المصرف ببيعها مرابحة إلى المتورق بثمن آجل، ثم يوكل المتورق المصرف ببيع السلعة نيابة عنه بثمن عاجل، فيقوم المصرف ببيعها في هذه الأسواق العالمية نقداً ثم يدفع الثمن للمتورق حتى يحصل على التمويل، فحكم هذه العملية بالجواز إن كانت مقيدة بالضوابط الشرعية للبيع، وبالمنع إن كانت غير مقيدة.

المطلب الثالث: التورق عن طريق الأسهم:

الفرع الأول: كيفية عملية التورق بالأسهم (?):

يتقدم العميل بطلب التمويل مِنْ المصرف، فيشتري أسهما من المصرف بثمن مؤجل، يسدد ثمنها

على شكل أقساط إلى وقت معلوم، ثم يقوم العميل ببيع الأسهم بنفسه أو توكيل المصرف ببيعها نقدًا،

(1)

(4)

(?)

بحوث في قضايا فقهية معاصرة محمد تقي العثماني، ج 2، ص 66.

بحوث في قضايا فقهية معاصرة محمد تقي العثماني، ج 2، ص 67.

التورق المصرفي، رياض آل رشود، ص 172.

43