بيع التورق أحكامه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٤٥الخاتمة
في ختام هذا البحث أشكر الله تعالى وأحمده على أن وفقني على إنهاء هذا العمل البسيط، وأن
ينفعني به، وأود أن أعرض أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا العمل، وهي كالتالي: 1. التورق لم يرد عند أكثر الفقهاء السابقين بهذا المصطلح؛ إنما اكتفوا بذكر صوره، ولم يرد تعريفا مستقلاً لهذا المصطلح إلا عند بعض فقهاء الحنابلة وبعض المعاصرين. 2 التعريف للتورق الفقهي هو: أن يشتري سلعة نسيئة، ثم يبيعها نقدًا لغير البائع بأقل مما اشتراها به، ليحصل بذلك على النقد.
3 التعريف للتورق المصرفي هو: أن يشتري العميل طالب السيولة النقدية سلعة بثمن مقسط مؤجل من البنك ثم يقوم بعد ذلك السلعة، ويقضي بثمنها الحاجة التي أراد المال لأجلها. ببيع 4. هناك ألفاظ تطلق على التورق منها الزرنقة والوعدة، والدينة، والكسر.
5 إنَّ هناك ألفاظاً ذات صلة بالتورق منها: الربا والعينة والتلجئة، والوفاء، والتوريق.
6. إنَّ هناك أوجه اتفاق واختلاف بين التورق الفقهي والمصرفي.
7. ذهب جمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة، وقول عند المالكية إلى جواز
التورق الفقهي.
مسألة التورق، وعنه
8. ذهب بعض المالكية، وبعض الحنابلة إلى كراهية التورق الفقهي. 9 إنَّ هناك قولاً للمذهب الحنبلي بتحريم هذه المعاملة، وقال ابن مفلح في كتابه الفروع: "لو احتاج الشخص إلى النقد، فاشترى ما يساوي مائة بمائتين، فلا بأس نص عليه، وهي يكره، وعنه يحرم، اختاره شيخنا تقي الدين". 10. ذهب فريق من أهل العلم إلى جواز التورق المصرفي، كعبد الله المنيع قياسا على التورق الفقهي، ومنهم من أجازه بشروط كعلي القره داغي، والبعض لم يفرق بينه وبين التورق الفقهي؛ لاستكمال شروط صحة البيع فيه.
11. ذهب جمهور الفقهاء إلى منع التورق المصرفي؛ لما فيه من الشبهات، ومن الفقهاء المعاصرين ممن بهذا القول: محمد عثمان شبير وإبراهيم عبد اللطيف العبيدي، ودبيان محمد الدبيان وغيرهم.
45