بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الغداني، مالك بن سعيد بن مالك

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

المطلب الأول: القائلون بالجواز:-

هذا القول هو قول جمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والمالكية والحنابلة والظاهرية وغيرهم، فهم يقولون بجواز بيع الجزاف بشروط

وضعها الفقهاء لصحته سنتعرف عليها فيما بعد، فبيع الجزاف عند أصحاب هذا القول جائز من حيث الجملة؛ وإن كان هناك خلاف بسيط بينهم في الأشياء التي يجوز فيها والأشياء التي يمنع فيها، إلا أنه من حيث الجملة فهو جائز عندهم لأدلة استدلوا بها على ذلك سنذكرها فيما بعد، وهنا تفصيل هذه المذاهب كل على حده:-

أولا:- الإباضية:-

يتفق علماء المذهب الإباضي على جواز بيع الجزاف من حيث الجملة، وبحسب شروط وضعها الفقهاء لصحته؛ وإليك بعض الآراء التي تدل على ذلك:-

"

--

' والأصل في الجزاف

1 - قال القطب اطفيش - رحمه الله تعالى قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا 28. إذ شمل بعمومه ولم يوجد

مخصص يمنعه، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:- ((إذا اختلف

29

الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه)). ولم ينههم عن

الجزاف، بل أرخص لهم في بيع الطعام جزافا، ولم يمنعه في

غيره

30"

28 - البقرة: 275

29 - سبق تخريجه: ص 12

30 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل – ج 8 – ص 246

21