بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الغداني، مالك بن سعيد بن مالك

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ثانيا:- الحنفية:-

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

كذلك يظهر من أقوال فقهاء الحنفية جواز بيع الجزاف عندهم؛ وهذه

بعض أقوال فقهائهم التي تدل على ذلك:-

قال

1 - جاء في كتاب - البناية شرح الهداية - للعيني ما نصه:- ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة ومجازفة، وهذا إذا باعه بخلاف

جنسه

35"

2 – وفي كتاب - رد المحتار على الدر المختار " وصح بيع الطعام كيلا وجزافا إذا كان بخلاف جنسه

36"

3 وجاء في - اللباب في شرح الكتاب - للشيخ عبدالغني الغنيمي:- "ويجوز بيع الطعام وهي الحنطة ودقيقها خاصة في العرف الماضي وجميع الحبوب كالشعير والذرة ونحوهما مكايلة أي بمكيال معروف أو

مجازفة " 37

ومن خلال استقراء الأقوال السابقة نستنتج أن حكم بيع الجزاف عند الحنفية الجواز كذلك وهذا يوكد القول الذي ذكرناه

ثالثا:- المالكية:-

المالكية أيضا من الذين قالوا بجواز بيع الجزاف، وهم أكثر من فصل في بيع الجزاف وفي شروطه، وإليك بعض أقوال المالكية في بيع الجزاف:-

"

1 - قال ابن رشد:- والعلم بمقادير الأشياء التي تكون من قبل الحرز والتخمين، وهو الذي يسمونه الجزاف يجوز في أشياء ويمنع في أشياء،

35 - البناية شرح الهداية – ج 7 – ص 34.

36 - رد المحتار على الدر المختار - ابن عابدين الدمشقي - دار إحياء التراث العربي – ط 1 - 1998 م - ج 7. - ص 46

37 - اللباب في شرح الكتاب. عبد الغني الغنيمي - دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان -

ج 1 - 2 - ص 7

23