بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
وأصل مذهب مالك في ذلك أنه يجوز في كل ما المقصود منه الكثرة لا
الآحاد " 38
"
2 - وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: وبيع الجزاف استثني من الأصل لحاجة الناس واضطرارهم إليه بما يقتضي التسهيل في التعامل، والأصل في بيع الجزاف منعه ولكنه خفف فيما شق علمه من المعدود، أو قل جهله في المكيل والموزون
"
39"
3 - قال الإمام مالك في الموطأ:- ' وكل ما اختلف من الطعام والأدم، فلا بأس أن يشترى بعضه ببعض جزافا يدا بيد، فإن دخله الأجل فلا خير
فيه
40"
من خلال الأقوال السابقة علمنا أن بيع الجزاف عند المالكية أيضا جائز بحسب الشروط التي وضعها الفقهاء لصحته
رابعا: - الحنابلة:-
بيع الجزاف عند الحنابلة أيضا جائز، وهنا ننقل ما قاله ابن قدامة الحنبلي مسألة حكم بيع الجزاف؛ لنعلم من خلال قوله حكم بيع الجزاف عند
في.
الحنابلة:-
1 – قال ابن قدامة في مسألة) من اشترى صبرة 41 طعام لم يبعها حتى ينقلها): " هذه المسألة تدل على حكمين؛ أحدهما، إباحة بيع الصبرة جزافا مع جهل البائع والمشتري بقدرها، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافا. وقد نص عليه أحمد. ودل عليه قول ابن عمر:- كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله – صلى الله عليه
38 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد - ابن رشد القرطبي - دار ابن حزم - ج 3 - ص 1216. 39 - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير – مج 3 - ص 29 40 - الموطأ - مالك بن أنس - حققه كامل محمد عويضة - دار التقوى للتراث – ط 1 – ط 1 - 2001 م - ص 460
41 - الصبرة هي ما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن بعضه فوق بعض وهي الطعام المجتمع كالكومة - انظر لسان العرب - ابن منظور - ج 2 - ص 6.
24