بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الغداني، مالك بن سعيد بن مالك

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

وقال تعالى:- {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ 45، فهذا بيع حلال ولم يأت

تفصيل لتحريمه.

والثاني: أنه فاسد، إذ لم يجد الكبير الذي منع به من بيع الجزاف من الصغير الذي أباحه - وهذا رديء جدا - لأنه حرم وحلل ثم لم يبين ما الحرام فيجتنبه من يبيعه وما الحلال فيأتيه

والثالث:- أنه لا كبير إلا بإضافته إلى ما هو أصغر منه، ولا صغير إلا بإضافته إلى ما هو أكبر منه، فالشابل صغير جدا بالإضافة إلى الشولي وكبير جدا بالإضافة إلى السردين، والمداري كبار جدا بالإضافة إلى أسهام وصغار جدا بالإضافة إلى الصواري، وهكذا في كل شيء والرابع: أنه لم يزل عمل المسلمين في عهد رسول الله – صلى الله عليه

وسلم – وبعده في شرق الأرض وغربها: بيع الضياع، وفيها النخل الكثير، والشجر، وغير ذلك، بغير عدد لكن جزافا – وهو أحد من يجيز ذلك هنالك، ويمنعه هنا - وما علم له متعلقا أصلا. ولا أحدا قاله قبله 46 ومن خلال هذا القول نستنتج أن الظاهرية كذلك يرون جواز بيع الجزاف واستدلوا على ذلك بأدلة ذكرها ابن حزم في القول السابق.

45 - الأنعام: 119

_46

. المحلى بالآثار - ابن حزم الأندلسي – تحقيق د عبد الغفار البنداري دار الكتب العلمية -

بيروت - لبنان - 1988 م - ج 9 – ص 523

26