بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
المطلب الثاني:- أدلة القائلين بالجواز وأوجه استدلالهم ومناقشة
الأدلة:-
استدل أصحاب القول بجواز بيع الجزاف بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية وبعض الأدلة العقلية، وهذه الأدلة هي:-
أولا: القرآن الكريم:-
-:
1 – استدلوا بقول الله - سبحانه وتعالى -: - وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ
47
-
ووجه الاستدلال في هذه الآية الكريمة: أن هذه الآية عامة في جواز البيع ومشروعيته إلا ما جاء تحريمه في الكتاب والسنة؛ ولم يأت دليل في والسنة على عدم جواز بيع الجزاف، وبالتالي فهو بيع جائز
الكتاب
"
-
والأصل في الجزاف قوله
قال القطب اطفيش – رحمه الله تعالى تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا 48. إذ شمل بعمومه ولم يوجد
مخصص يمنعه
49 "
2 – استدلوا كذلك بقول الله - سبحانه وتعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) 50.
ووجه الدلالة في هذه الآية: أن الله سبحانه وتعالى نهى عن أكل أموال الناس بالباطل واستثنى من ذلك ما يكون عن طريق التجارة فهي حلال،
47 - البقرة: 275.
48 - البقرة: 275.
49 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل - ج 8 - - ص 246
50 - النساء: 29.
27