بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
والبيع من التجارة أيضا؛ وبالتالي فبيع الجزاف جائز إذا ما قام على التراضي بين الطرفين (البائع والمشتري).
ثانيا:- السنة النبوية:-
1 - من أقوى الأدلة التي استدل بها أصحاب هذا القول حديث ابن عمر،
51
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم – أن نبيعه حتى ننقله من مكانه)) وفي رواية:- ((أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا اشتروا طعاما جزافا أن يبيعوه من مكانه حتى
يحولوه)) 52
ووجه الدلالة في هذا الحديث الشريف -: أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - أجاز للصحابة الكرام بيع وشراء الطعام جزافا، وهذا واضح بنص الحديث الشريف، ولم ينههم الرسول - صلى الله عليه وسلم – عن بيع الجزاف
2 - كذلك استدلوا بحديث عند الإمام الربيع رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:- ((إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه نه))
-
53
ووجه الدلالة في هذا الحديث الشريف - أن الرسول – صلى الله عليه وسلم أجاز البيع حال اختلاف الجنسين إلا ما نهى عنه الرسول – صلى
51
ص 589
—
صحيح مسلم كتاب البيوع - باب بطلان بيع المبيع قبل القبض - رقم الحديث 1527 - 52 ـ صحيح مسلم - كتاب البيوع - باب بطلان بيع المبيع قبل القبض - رقم الحديث 1527 –
ص 589
53 - مسند الإمام الربيع بن حبيب كتاب البيوع – باب في بيع الخيار وبيع الشرط - رقم الحديث 571 – مكتبة الإستقامة - ضبط وخرج أحاديثه محمد إدريس – ط الخامسة – 1991
م - ص 228
28