بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
2 أن يكون المقصود من البيع الكثرة لا الآحاد:-
بيع الجزاف جاز تسهيلا للناس فيما يشق عليهم عده أو كيله أو وزنه، وبالتالي فهو مشروع في الأشياء الكثيرة وليست القليلة، لأن القليل يسهل على الناس معرفته سواءا عدا أو كيلا أو وزنا
-
قال القطب اطفيش: " وأن لا تكون آحاده مقصودة، وذلك كاللوز والجوز والبندق والعنب والتين وصغار الحيتان، فإن آحاد ذلك غير
مقصودة
63"
وجاء في – حاشية الدسوقي -: " ولم تقصد أفراده أي آحاده وهذا كالمستثنى من الشرط قبله أي فإن كان في عدده مشقة جاز بيعه جزافا إلا أن تقصد أفراده كالعبيد والثياب والدواب فلا بد من عده
64"
وعليه فإن بيع الجزاف يجوز فيما قصد منه الكثرة لا الأحاد
3 - أن يكون المبيع مما يمكن فيه الحزر والتقدير:-
من شروط بيع الجزاف إمكانية تقدير وحزر مقدار المبيع من قبل المتبايعان أو أهل الحزر والتقدير
قال القطب اطفيش -: " وأن يكونا من أهل التحزير، وإن لم يكن أحدهما منهم لم يجز لعظم الغرر حينئذ "65
وذكر الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير:- " فالشرط حزر المبيع بالفعل من أهل الحزر كان الحزر منهما أو ممن وكلاه "66
فبيع الجزاف يقوم في الأصل على الحزر والتقدير والتخمين؛ وبالتالي لا بد من إمكانية الحزر في مقدار المبيع.
63 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل - ج 8 - - ص 246
64 - خاشية الدسوقي على الشرح الكبير - مج 3 -
- ص 30
65 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل - ج 8 – ص 246
·
66 - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير – مج 3 - ص 30.
34