بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
أعيانها، والدليل على ذلك قوله عليه السلام: ((ليس فيما دون خمس
ذود صدقة، وليس فيما دون أربعين شاة صدقة)) 78 فذكرها عددا،
فأوجب الزكاة على الصغير منها والكبير والجيد والرديء والله أعلم".
وقال أيضا: " وإذا باع رجل لرجل هذا الغنم ولم يعرف عددها ولا أسنانها فبيعه غير جائز كما قدمنا من أجل الغرر في ذلك، وبعض:- جوز بيعها ولو لم يعرف أسنانها إذا عرف عددها، وبعض:- جوز ذلك ولو لم يعرف عددها ولا أسنانها، ولعل هؤلاء جوزوا فيها بيع الجزاف كما هو جائز في المكيل والموزون
7911
المناقشة والتحليل:-
1 - من خلال قراءة قول القطب في شرح كتاب النيل نلاحظ أن القطب يضع القاعدة العامة في بيع الجزاف وهي أنه يصح في الأشياء الكثيرة والتي يقصد منها الكثرة لا الآحاد؛ ومن ضمن ذلك يذكر هو جواز بيع الحيوان مثل:- الجراد وصغار الحوت والغنم والبقر والجمال وغيرها إن قصد منها الكثرة لا الأحاد
2 - أما فيما ذكره الشماخي في الإيضاح يتضح لنا جليا أنه يذكر خلافا ظاهرا في بيع الحيوان جزافا بين الجواز والمنع، وكما يظهر أيضا أن الشماخي يرجح المنع في بيع الجزاف ويقول: أن الأصل في الحيوان العدد فلا يجوز فيها البيع جزافا، كما أن المقصود من بيعها آحاد أعيانها غالبا لا كثرتها. ومع ذلك فهو يذكر وجود خلاف في حكم بيع الغنم جزافا فقول بالمنع وقول بالجواز ويظهر لي أنه يرجح المنع في ذلك
78 - مسند الإمام الربيع بن حبيب كتاب الزكاة والصدقة - باب في النصاب – رقم الحديث
331 - ص 135
79 - كتاب الإيضاح - ج 3 - ص 122.
41