بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢الخلاصة:-
بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
نستخلص مما سبق من الأقوال والآراء والتحليلات التي ذكرناها حول
بيع الحيوان جزافا أنه يوجد خلاف عند الفقهاء في حكم بيع الحيوان جزافا فهم في ذلك بين المنع والجواز، ولكن هذا الخلاف صار مفهوما لدينا بعد أن تعرفنا على أحوال بيع الجزاف وشروطه سابقا، فهو جائز بحسب القاعدة العامة لبيع الجزاف حين يقصد الكثرة لا الآحاد، وأما من
منعه فقد نظر إلى أن الأصل في الحيوان العدد، والأغلب أن يقصد أفرادها لا كثرتها ولذلك فهو غير جائز عندهم حذرا وتحرزا من الغرر الفادح في البيع الذي قد يؤدي إلى بطلانه
المطلب الثالث: بيع الشعر والصوف والوبر على ظهور الحيوان جزافا:-
من المسائل التي يذكرها الفقهاء كأمثلة على بيع الجزاف في كتب التراث الفقهية مسألة بيع الشعر والصوف على ظهور الحيوان جزافا، وهنا نذكر بعض الأقوال لبعض الفقهاء في هذه المسألة:-
1 - قال الشقصي في منهج الطالبين:- " وجائز بيع الصوف والشعر والوبر على ظهر الدواب، ليجز من حينه؛ لأنه مرئي، وإن بيع على الدابة، فإن وقع البيع على الوزن، فجزازه على البائع، وإن وقع عليه البيع مجازفة، فجزازه على المشتري
80"
ألبان
بيع
2 - وجاء في المصنف:- " مسألة عن أبي معاوية:- وسألته عن بيع الغنم في ضروعها؟ قال:- لا يجوز ذلك. قال غيره:- نعم، معنا أن اللبن في الضروع من المجهولات، وتجوز فيه المتاممات، وبيع مالم يأت بعد ذلك، إذا لم يكن في الضروع من الغرر فهو فاسد
80 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد الشقصي - مكتبة مسقط - ج 7 -
ص 210.
42