بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٤بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي
1 - في القول الذي ذكره الشيخ الشقصي يتضح جواز بيع الصوف والشعر والوبر على ظهر الدواب جزافا لأنه مرئي ومشاهد حسب تعليله، ولكنه اشترط أن يجز من حينه؛ أي من حين عقد البيع، ويكون جزازه على المشتري في حالة البيع جزافا
2 - في المصنف يذكر صاحبه خلاف بين الفقهاء في حكم بيع الشعر والصوف على ظهور الغنم فقول: لا يجوز إلا بالجز من ساعته؛ وهذا
القول مشابه للقول السابق تماما. وقول: لا يجوز لأنه ميت من حي
3 - ذكر العوتبي في القول الثالث أن الربيع قال لا بأس ببيع الصوف على ظهور الغنم إذا نظر إليها؛ فهو يرى الجواز في ذلك حال الرؤية
والمشاهدة.
وذكر أيضا في موضع آخر: أنه جائز بشرط جزه من حينه، وقال إن وقع البيع جزافا فالجزاز على المشتري، أما إن وقع وزنا فعلى البائع
جزازه.
الخلاصة:-
يتبين لنا مما سبق من دراسة في الأقوال التي أوردناها، وبعد المناقشة والتحليل لتلك الأقوال، أن حكم بيع الصوف والشعر على ظهور الحيوان جزافا في الفقه الإسلامي على النحو التالي:-
1 - قول بالجواز:- لأن ذلك مشاهد ومرئي؛ واشترط أصحاب هذا القول أن يجز الشعر والصوف من حينه أي بانعقاد البيع مباشرة حتى لا يقع الغرر بعد ذلك؛ وهذا القول هو أكثر ما يذكره الفقهاء في هذه المسألة
2 - قول بعدم الجواز: وقالوا سبب عدم الجواز أن ذلك الشعر أو الصوف ميت من حي هذا ما استخلصناه من الأقوال التي ذكرناها في هذه المسألة.
44