بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الغداني، مالك بن سعيد بن مالك

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

المطلب الرابع -: بيع الذهب والفضة جزافا:-

هذا المطلب نذكر فيه صورة أخرى يذكرها الفقهاء في كتب التراث الفقهية هي بيع الذهب والفضة جزافا، وهذه المسألة فيها تفصيل بسيط يعرضه الفقهاء من خلال عرض هذه المسألة، نتعرف على هذا التفصيل من خلال عرض بعض الأقوال في هذه المسألة وتحليلها:-

1 - ذكر القطب اطفيش في - شرح كتاب النيل -: " ولا تجوز المجازفة في مسكوك الذهب والفضة ونحوهما لأن المجازفة دفع للمشقة، ولا مشقة في العدد، وإن كان مسكوكا والتعامل بالوزن جاز الجزاف، وكذا إن كان غير مسكوك والتعامل بالعدد، وأحرى إذا كان غير مسكوك والتعامل بالوزن "84

2 - قال الشماخي في الإيضاح: " وأما ما كان أصله الوزن مثل الحديد والنحاس والرصاص والتبر والفضة الغير مسككين وما أشبههما فلا يجوز بيعهما بالكيل، لأن الكيل دون الوزن، ويجوز بيعهما بالأرطال والأواقي والقناطير وما أشبه ذلك، ومنها ما لا يجوز فيه التقدير أصلا بالكيل، بل إنما يجوز فيه العدد فقط، ولا يجوز بيعها جزافا كما قلنا الذي المقصود منها آحاد أعيانها وهو الدنانير والدراهم والفلوس والدوانق وما أشبهها، وأما التبر والفضة غير المسككين فالأصل فيهما الوزن كما

والوزن

قدمنا "85

3 - جاء في المصنف:- " مسألة: في بيع ذهب الصوغ والدنانير جزافا بغير وزن بكذا وكذا درهما، بوزن معلوم؟

فما أرى بذلك من بأس إذا أحاطا به

86"

84 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل – ج 8 – ص 248

85 - كتاب الإيضاح – ج 3 – ص 121

86 - المصنف ج 24 – ص 54.

45