تحقيق كتاب القول المعتبر في أحكام صلاة السفر ص 81 إلى ص 120
الجزء ١ · صفحة ٣٧(69).
قال الإمام ولعل حجة الأخرين: حديث "ذي الحليفة" المتقدم؛ لأنه لو كان القصر جائزا قبل الفرسخين لصلى بهم دون ذي الحليفة))، أو لقال لهم: هذا حدّ السفر ولكم أن تقصروها قبل هذا الحد إذا خرجتم تريدون سفرا.
الحد
قال الإمام: (وَرُدَّ هذا بأنَّه إذا كان خروجه لذلك فلا يصح أن يصلي دون ذي الحليفة إذ هي والوقت وقت تشريع فإنه ربما تعلّق به من يرى صلاته هناك فيجعله حدا لقصر الصلاة، وقيل: يحتمل أنَّه
.
لم تحضر صلاة إذ ذاك قبل ذي الحليفة، وهو ظاهر رواية أنس بن مالك رحمه الله. فإنَّ نصه هذا "صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ في ذي الحُلُيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ (71)، والله أعلم) (72).
79
قال الإمام السالمي في شرح الجامع الصحيح: (أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم. خرج ذات يوم ومعه أصحابه، حتّى إذا صار في ذي الحليفة، فصلى بهم، ثم رجع، فسئل عن ذلك فقال: أردت أن أعلمكم صلاة السفر، أو حدّ السفر". هذا الحديث ذكره أصحابنا في كتبهم الفقهيَّة، ولم أجد له ذكراً في شيء من كتب الحديث، لكنَّ الأصحاب اتفقوا على معناه ورووه كذلك منقطعاً، وإنَّ منقطعهم أثبت من متّصل غيرهم، لشدّة احتياطهم وكثرة تحرزهم من الكذب على غير رسول الله. صلى الله عليه وسلّم. وفي غير أمور الدين فكيف بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلّم.، وفي أمور الدين أيضاً).
انظر:. شرح الجامع الصحيح، عبدالله بن حميد السالمي، ج 1، ص 363، ما جاء في عدد ركعات الصلاة في الحضر والسفر، مكتبة الإمام نور الدين السالمي الحيل الجنوبية. السيب)، ط 10، 2004م.
. معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، عبدالله بن حميد السالمي، ج5، ص 166، مكتبة الإمام السالمي، (ولاية
بدية. سلطنة عمان، ????م. معارج الآمال، السالمي، ج??، ص???.
70
??
صحيح
.????
البخاري، محمد بن إسماعيل، كتاب تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه، ج?، ص 259، رقم الحديث
. صحيح مسلم مسلم بن الحجاج، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها،
ج 1، ص 499.498، رقم الحديث 690، دار الحديث (القاهرة. مصر)، ط 1، (1418هـ. 1997م).
انظر: معارج الآمال السالمي، ج??، ص???.???.
37