القول المعتبر في أحكام صلاة السفر للشيخ سالم بن حمود السيابي: تحقيق (ص81-120) السيابي، وهب بن سالم بن حمود

تحقيق كتاب القول المعتبر في أحكام صلاة السفر ص 81 إلى ص 120

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قصر الصلاة دون الفرسخين بنية السفر ثم بدا للمسافر الرجوع قبل مجاوزة الفرسخين

والمسافر إذا قصر الصلاة دون الفرسخين ثم بدا له الرجوع، فإنَّ الإنسان تبدو له البدوات كما إذا وجد

(123)

حاجته في ذلك الأثناء أو حال دونه وقصده حائل سماوي أو عَلِمَ عن عدوّ قاطع أو شيء من الصواد فينكص (124)

راجعا، وقد قصر الصلاة فصلاته تلك صحيحة؛ لأنَّه قصر بوجه جائز ورجوعه

الآن كسائر الرجوعات من الأسفار بعد انقضاء الأوطار ويصلّي الصلاة في حال رجوعه تماما؛ لأنه لم يتم له حكم السفر ولو تباطئ في حال الرجوع مختارا أو مضطرا؛ لأنَّ نيَّة السفر تغيّرت وجاز له القصر في الأصل لنيَّة السفر، والدين يُسر لا حرج فيه مثل هذا والحمد لله.

وإذا قصر الصلاة بعد نيَّة الرجوع والحال هو لم يجاوز الفرسخين في الأصل فهو كمن قصر في وطنه؛ لأنَّ تلك أميال الوطن فجاز له في الأصل القصر لعلة السفر والسفر لم يتحقق هنا بعد، وقيل: بل عليه

بدلها، حيث صلاها وهو في حكم الوطن ولم تتم له نية سفره فإنَّه نوى السفر ولم يثبت له بعد، وعلى الأخير فالأولى عدم القصر حتَّى يجاوز المسافر حدَّ السفر وهم يؤيدون القول الأول، وعلى هذا ينبغي أن يؤيد هذا القول؛ لأنَّه أقرب إلى السلامة من نقض الأحكام وبدل الصلوات وعن بعضهم: لم يشترط في القصر تمام السفر، وإنما المشترط حصول القصد للسفر، وهذا على قول من جعل القصد موجبا للقصر ولو لم يجاوز الفرسخين، وهو القول الذي بنيت عليه الفروع.

ومن عزم على الرجوع بعد أن صلى من الظهر ركعة على نية القصر:

123 حائل: ومنها الحوال: بمعنى الحاجز بين الشيئين.

انظر: المصدر السابق باب حال، ج?، ص???. 124 نَكَصَ: رجع إلى الخلف. انظر: المصدر السابق، باب نكص، ج2، ص 952.

48