تحقيق كتاب القول المعتبر في أحكام صلاة السفر ص 81 إلى ص 120
الجزء ١ · صفحة ٤٩فقيل: يبتديها تماما بنيَّة الوطن، قال: وإن جمع الخارج للسفر الصلاتين في وقت الأُولى ثم بدا له الرجوع فإنَّه يلزمه البدل على قول من يوجب عليه البدل لما صلاه بالقصر، وقيل: لا بدل عليه في الصلاتين معا؛ لأنه صلاهما كما يجوز له ولا يكون الشيء جائزا غير جائز. وقيل: إن دخل بلده قبل فوات الوقت فعليه بدل الصلاة التي أدرك وقتها؛ لأنها حضرته وهو في وطنه. ورد: بأنها لم تحضره؛ لأنَّه قد أدّاها على الوجه المشروع، فالله أعزّ وأكرم من أن يكلفه شيئا أداه وفرغ منه بوجه جائز في حقه، والله لا ينهى عن الربا ويقبله من أحد وإن كان في الدين وأنت خبير، أنَّ الذي حضر هذا المصلّي في وطنه بقية الوقت لا الصلاة.
قال: (وإن أخر الأُولى إلى الثانية ثم نوى الرجوع قبل أن يصليهما وقد فات وقت الأولى: فقيل: يصلي الأولى قصرا أي لفوات وقتها بنية السفر ويصلّي الثانية تماما لبقاء وقتها وكونها لم تصل
بعد.
وقيل: يُصلّيهما تماما جميعا؛ أي لأنهما في حكم صلاة واحدة ولما ثبت من اشتراك الأوقات وهو قول شهير في الأثر، ولا إثم عليه في التأخير؛ لأنَّه إنما أخرها لوجه جائز كما قلنا آنفا، قالوا: وإن أدرك وقت الأولى صلاها في وقتها أربعا اتفاقا.
وإن لم تتغير نيته عن السفر ولكن تأخر دون الفرسخين لحاجة عرضت له فإنَّه يقصر ما دام على نيته في السفر؛ لأنَّ القصر قائم ولو طال ذلك ما لم يقصد ترك السفر، والله أعلم (3)
موجب
(125)
124 انظر: معارج الآمال، السالمي، ج??، ص???.
49