تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

1. يحتفظ سعيد بن الإمام بالحصن الشرقي في حين يبقى الغربي في قبضة محمد بن خلفان، فإن نقض أحد الجانبين بندا من بنود الصلح سلم محمد الحصن للمعتدى عليه.

2. لقيس ابن الإمام أحمد حصن مطرح و ولايتها و مدخولها.

3. يبقى سلطان ابن الإمام في مسقط و له من مدخولها على أن يصرفه على الجند و الأسطول و حاجيات الحصن الشرقي.

4. يكون محمد بن خلفان واليا على مسقط.

5. يقيم سلطان بالجريزة عند وجوده بمسقط (و هي المركز الرسمي للحكومة).

هدأت الأمور الآن، و عاد الأهالي إلى مدينتهم، و نزل أحمد من الحصن الشرقي و عين سعيد رئيسا للحصن محمد بن عبدالله الشقصي، و قبض محمد بن خلفان الحصن الغربي. و بعد ذلك ذهب سلطان إلى بركا و بقى هناك.

كان سلطان يترقب هدوء الأحوال في مسقط ليقوم بتنفيذ مخططه، فهو لم يقم بحركته ليستسلم لهذه القيود، و بعد فترة من الهدوء أقبل إلى مسقط واضعا نصب عينه الإستيلاء على الحاميتين، و على الحكم كما كان حمد بن سعيد، فأقبل الناس يواجهونه ومنهم نائب سعيد في الحصن الشرقي، و عندما أراد الإنصراف قال له سلطان: (اذا أردت حياتك سلم الحصن لي)، فأجابه الشقصي: (دعني أمضي لأخرج أصحابي منه)، فرفض سلطان ذلك و أدرك ما إنطوت عليه نفسه، فأمر بتقييد يديه و طلب منه أن يمضي معه إلى الحصن، فلما وصل إلى حي ولجات حيث يقع الحصن، طلب منه أن يأمر أصحابه بالخروج من الحصن، فلبى هؤلاء الطلب، و هكذا إحتل سلطان بالخديعة ما لم يستطع أن يحتله بالدم و الرصاص، و عاد يكتب لأخيه قيس أن يكف سعيدا عنه اذا أراد إحتلال مسقط فإنه قد أخذ الحصن له.

أما الحصن الغربي فقد أخذ محمد بن خلفان يزيد من تحصينه و يزوده بالبارود و الرصاص، و زاد جنده، فكتب إلى خصيف بن مطر الهنائي، فأتاه بمائة رجل. و كان سلطان يلاحظ ذلك و لكنه ترك الأمر لوقته، فهو لن يترك الحصن الغربي في يد محمد رغم مساعدته له عند دخوله إلى مسقط، و عاد إلى بركا ثم إتجه الى مسقط بحرا و دخل من بحر مغب حيث يشمخ الحصن الشرقي، و منه دخل إلى

١٠٠ / ٢٣٩