تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥و رغبة من التخلص من نفوذ القائد النجدي توجه الشيخ عبدالرحمن بن راشد آل فاضل عام 1224 هـ و هو من أعيان البحرين و ممن يرتبطون بالمصاهرة مع حكامها آل خليفة إلى مسقط لمفاوضة حاكمها آنذاك السيد سعيد بن سلطان متظاهرا أنه خارج للتجارة في سفينته المسماه الجابري، و لكن السيد سعيد إعتذر عن مده بجيش، و قدم له مساعدة مادية و أهداه السيف المسمى (السلموني)، و عاد فاضل من مسقط و أعلنها حربا على إبن عفيصان فأجلاه عن البحرين و عاد لآل خليفة حكمهم خالصا.
10 ـ حرب النعيم
حاولت قبيلة النعيم الإنفصال عن نفوذ سلطان و ساندتهم في ذلك قبائل الشمال و منهم بنو ياس و بنو قتب، فهجموا على العوهي قرب صحار، فطلب قيس بن أحمد من أخيه المساعدة لصدهم فأرسل جيشا قوامه قبائل الشرقية و جعلان و الظاهرة، و إشتبك الفريقان في موضع يعرف بالدباغ و كانت النتيجة تفرق قبائل الشمال.
و قد ثارت عليه أيضا قبيلة الدروع فقضى على ثورتهم.
11 ـ الحرب السعودية السعيدية
كما يرى القارئ ليس هنالك من فرق بين الفريقين إلا في حرف واحد هو واو أو ياء، و قد أوجدت اللغة مجالا أن يحل أحدهما محل الآخر، فكان الإعلال و الإبدال، و أوجدت القرابة أن تكون له مراعاة كبيرة، فكانت العروبة، و أوجب الدين أن يكون له إستجابه و المقياس فكان الإسلام، و مع ذلك فإن هذين الإسمين لم يتفقا، تشابها في الإسم، و تدانيا في الأصل، و ترابطا في الدين، و رغم ذلك كله فقد إختلفا إختلافا كبيرا، كانت ضحيته عمان في ماضيها و حاضرها.
فقد ظهرت الدعوة الوهابية زمن سلطان بن أحمد فلم تجد لها من تقاومه إلا الصرح القائم الذي كان من الممكن أن يكون عزا و سندا للحكم الجديد في نجد، فتناست