تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١١١الحرب ضد الوهابيين، فسوف يرى القارئ أنه حاربهم بنفسه، و سوف يرى القارئ أن ولده سعيد سيشترك مع الإنكليز في محاربتهم، أفما كان من الأفضل أن ينجلي الموقف بدون لندن.
و في العام الذي كان الإنكليز فيه يفاوضون سلطان على إقامة علاقات سياسية معهم زحف الوهابيون على البريمي من شمال عمان فإحتلوها، و ما أشبه الليلة بالبارحة، و ما أوضح التاريخ بعد مرور عدد من السنين.
و في عام 1803 م قرر سلطان مهاجمة الوهابية بعد إتصال بينه و بين الحاكم العثماني في بغداد و بين شاه إيران، و لكن حلفاءه لم يستطيعوا مساعدته و فشل في هجومه، ثم أغار جيش الحريق على مدينة السويق بالباطنة فأرسل لهم سلطان جيشا بقيادة محمد بن حمد الوهيبي فإنسحب هؤلاء إلى وادي الحيملي و هنالك إشتبك الفريقان فقتل القائد العماني.
و على أثر ذلك كان سلطان يدعو العمانيين جميعا إلى عقد مؤتمر، فترسل كل قبيلة مندوبا عنها ليجتمعوا في بركا، فتواجد أعيان البلاد لتلبية الدعوة و ممن حضر أحمد بن سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد و عزان بن قيس ابن الامام و سيف بن على البوسعيدي و محمد بن خلفان البوسعيدي و ماجد بن خلفان البوسعيدي و طالب ابن الإمام و محمد ابن الإمام و ماجد بن سعيد البرواني و مهنا بن محمد بن سليمان اليعربي و حجي بن سعيد الحسني و سالم بن علي التمامي و عيسى بن صالح الحارثي و خادم بن محمد.
و بدأ سلطان إفتتاح المؤتمر بقوله:
"أيتها الجماعة و المشائخ و القبائل، لقد علمتم بقتل أصحابي بوادي الحيملي فبقيت بعدهم ككف بلا أصابع و هذه الحرب متفاقمة علينا من كل مكان، و من كان لي محبا صار لنا عدوا، و من زعم لنا صديق فهو غير نافع في هذه الشدائد، و بلغت القلوب الحناجر من الضيق فما رأيكم في هذا الشأن".
و أجابه سيف بن علي البوسعيدي بقوله: " إن كنت تزعم أن لا بقي أحد من عمان له شدة و سطوة على قتال الأعداء النجدية بعد مقتل محمد بن حمد الوهيبي و صحبه فليس زعمنا كزعمك، إذ لا شك أن بعمان من هم أشد منه قوة و أكثر