تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١١٦سليمان اليعربي (والي نخل) و سرحان بن سليمان الجابري و سالم بن ثاني بن مسعود الجابري (من الجيلة) و نجيم بن عبدالله السيابي، فوصلت أهالي سمائل بقيادة سرحان و رابطوا في سد روي قرب مطرح، و بادر اليعربي بمناصرة السيد سعيد فجمع جيشا من بني ريام و العبريين و قبائل الظاهرة بقيادة حميد بن ناصر الغافري.
أما قيس فقد إنضم إليه أخوته سعيد ابن الإمام أحمد (الإمام الإسمي) و محمد بجيش كبير من قبائل الخضراء و السويق و أتاه علي بن هلال ابن الإمام أحمد بقبائل من الحدان. فإجتمع لديه جيش كبير بلغ عدده إثنا عشر ألفا، فبدأ بالهجوم على الخابورة فإستلمها من الشيخ نبهان بن سيف الزاملي و في طريقه لم يتعرض للمصنعة و لا بركا، و لكنه ذهب إلى السيب فإستلمها من واليها سيف بن حنظل البوسعيدي، و منها إتجه إلى سد روي ففشلوا في زعزعة الجيوش، فأمرهم قيس بسلوك طريق عقبة مراخ فإقتحموها ثم دخلوا بيت الفلج و هددوا مسقط و مطرح.
عند ذلك خرج سالم بن سلطان في سفينته التوكلي إلى بركا و طلب مددا من مهنا اليعربي والي نخل فأجابه في الحال، و عاد سالم إلى مسقط و سلم حصون مسقط و مراكزها إلى حليفه اليعربي عدا الحصنين الشرقي و الغربي، و قسم مهنا جيشه فقبض بنو جابر المكلا و المساكرة باب المثاعيب.
بقى جيش قيس يترقب في حين قرر الزعيمان ماجد بن سعيد البرواني و مهنا اليعربي أن يصلحا بين الطرفين فعرضا على قيس أن يدفع له ألفا ريال شهريا على أن يترك محاربة أبناء أخيه و كل ما استولى عليه من بلدان يبقى تحت إدارته، فرفض قيس و أصر على الحرب، و ليذكر القارئ التنافس الإستعماري القائم و المندوب السياسي المتربص.
و بعد هذا بدأت الحرب بين الفريقين بإطلاق النار بين الحصون فقط فلم يحدث إشتباك مباشر. و كان قيس قد سيطر سيطرة تامة على مدينة مطرح و حاصر حصنها.
رأت السيدة موزة بنت الإمام أن تستعين ببدر بن سيف (حليف الوهابية) في المساعدة