تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١١٨بالسيب ناصر بن سعيد الحبسي – المعروف بالسمار – أن يقلق الأمن في الطرق المؤدية الى مسقط من بدبد إلى بوشر، ثم أخذ يجمع الجيوش، فكتب إلى أخيه محمد ابن الامام أحمد، و كان واليا من قبل مسقط على نزوى و بهلا و إزكي، أن يشغل أنصار سعيد بن سلطان في سمائل بقيادة محمد بن ناصر الجبري، فلبى هذا طلبه في حين هجم قيس على مسقط و هنالك إستقبله سالم بن سلطان و دارت بين الفريقين معركة بوادي العدي قتل فيها من أنصار سالم محمد بن ماجد أمير بني راسب و قتل أيضا أمير القواسم (غير قواسم الشمال)، فتمكن قيس من إقتحام سد روي و إتجه إلى مسقط من جهة روي فإقتحم عقبة الوادي الكبير (و ما يزال هذا الطريق موجودا) و إنحدر إلى مسقط فدخلوا المدينة و نهبوا سوقها و قتلوا بعض أعيانها، فمن حوادث النهب بيت خلف بن محمد البحراني (صديق سلطان بن أحمد) و نهب سوق الأثواب و سوق الذهب و قتل الصراف الهندي المسمى منشاه، و أنا أفصل في الأشخاص تسجيلا لعراقة مسقط في التجارة، و إنها فتحت صدرها للتجار من كل بلد، و أذكر كضوء لمن أراد البحث في المستقبل في ناحية خاصة، و قد عرفنا من قتلى جيش سعيد بن سلطان أحمد بن ربيعة الجابري فقتله بردان النوبي خادم محمد بن خلفان البوسعيدي الذي أخفى بعض المجرمين في بيته، و نخلص من هذا أن مسقط سلمت لقيس و لم تبق إلا الحامية التي كان يسيطر عليها بدر بن سيف و منطقة الجريزة و المكلا، و أما حليفه محمد ابن الإمام أحمد الذي هجم على سفالة (جنوب سمائل) سمائل فقد إنشغل قومه بقطع نخل محمد بناصر الجبري ثم تصدى له الشيخ سرحان بن سليمان الجابري فهزمه و قتل كثير من قومه و الحرب هنا أخذت طابعا حزبيا، فالنزارية (الغافرية) كانوا مع سعيد بن سلطان، و اليمانية (الهناوية) كانوا مع قيس ابن الإمام أحمد.
بعد هذا النصر الذي كسبه قيس نادته أخته السيدة موزة بنت الإمام أحمد و ناشدته الله أن يخفف من غلوائه، فإنه يقطع أوصاله و يقضي على دولته و يضعف أسرته، فإتفقت معه على صلح هذه شروطه:
1. كل ما إستولى عليه قيس من حصون فهي تابعة لنفوذه … كان لديه صحار و السيب و الخابورة، تضاف اليها الآن مطرح، و إنسحب من مسقط لأنه لم يستول على قلاعها.
2. يدفع له شهريا ألف ريال.