تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣يدب في النفس بينه و بين وصيه و نصيره الجبري.
و قد تفرغ للعلاقات الخارجية، فأرسل وفدا إلى جزيرة موريشس برئاسة ماجد بن خلفان البوسعيدي ليفاوض فرنسا في شؤون سياسية و تجارية، و قد بينت سابقا الصلات التي تربط بين السيد سلطان و بين فرنسا، ثم التسهيلات التي تقدمها فرنسا للتجارة بالنسبة للسفن العربية، و قد يكون سعيد لاحظ أن إنفراد بريطانيا بنفسها في فتح وكالة سياسية بمسقط يكسبها كثيرا من الميزات و يسهل لها التدخل إذا أرادت ذلك.
نجح الوفد العربي في مهمته، فوقعت معاهدة بين عمان و بين فرنسا في 15 يونيو عام 1807 م، و تعهدت فيها فرنسا بالتبادل التجاري، و سمح لها بفتح مكتب سياسي في مسقط و عين المسيو دالونسي كقنصل عام، و لم تستمر الإتفاقية لإصرار العرب على التجارة مع الهند و التي تسيطر عليها إنكترا و التنافس بين إنكلترا و فرنسا للسيطرة على التجارة و خطوط الملاحة في المحيط الهندي.
15 ـ الاشتباك مع القواسم
تولى حكم رأس الخيمة في عهد السيد سعيد، سلطان بن صقر القاسمي، و كان سعيد ينظر إلى نشاط القواسم كنشاط معاد ضده بل ورد حين طلب من عمه قيس مساعدته في محاربتهم قوله " أن سلطان بن صقر قد صار عدوا لنا و لك، و قد أفسد طريق البحر علينا فلم يزل يأخذ كل سفينة من سفن رعيتنا و رعيتك غصبا، و كل سفينة من سفنه إذا نفذ على أصحابها الماء و أصابها الطوفان لاذت بفكان – (وهو اسم مدينة تبعد عن رأس الخيمة بثلاثين كيلومترا و هي تابعة اليوم لحكومة الشارقة و تسمى خور فكان) لما صارت إليه، فتحمل منها الماء و تسعى إذا أصابها الطوفان منها إلى فساد البحر بالنهب و القتل، و قد بنى سلطان بن صقر في فكان برجا شاهقا بالجص و الحجر فإحشد قومك و أنا لأحشد قومي إليها و الموعد بيني و بينك فيها".
و كان قيس عليه إستئصال نفوذ الوهابية من عمان، و يرى أن لتأمين طريق