تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

لتدخلهم في الخليج و في السيطرة على البحر العربي.

أرسل سعيد أخاه سالم إلى شيراز ليقابل شاه العجم و يطلب منه المساعدة فنجح في مهمته و زوده الشاه بثلاثة آلاف جندي مع عتادهم و سار بهم إلى بركا. ثم تحرك سعيد بن سلطان بمن معه إلى نخل فنجحوا في أخذها بعد معارك كبيرة، ثم سار الجيش إلى سمائل فدخلوها عنوة في حين كان محمد بن ناصر الجبري يحشد الجيوش من الجبل الأخضر، و ما أن علم بفقدانه نخل و سمائل و ما بينهما من بلاد حتى ذهب إلى مقاطعة البريمي يستنجد بمطلق المطيري، و لكن مطلق كان قد غادرها فلحق به و خوفه بالذهاب الدرعية و إخبار الأمير أنه خشي جيوش العجم، فإضطر مطلق إلى مرافقة الجبري و عادا يحشدان الجيوش، و دخلوا مدينة إزكي و هي تبعد عن سمائل سبعة و عشرين كيلومترا، فإشتبكوا مع الجبري في معركة إنهزم فيها سالم بن سلطان و من معه، عند ذلك إتجه الجبري و مطلق إلى سمائل فدخلوا وادي بني رواحة، و بقى الجبري مسيطرا على سمائل و إزكي و نزوى، فبنى في نزوى البيت المشهور ببيت سليط الذي نسفه الإنكليز أثناء ثورة الإمامة في عمان في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين و عادت جيوش سالم و سعيد إلى بركا.

وصل بعد هذه الإشتباكات إلى البريمي تركي و فيصل إبنا سعود بن عبدالعزيز و معهما جيش قوامه من الإحساء و القصيم، فإنضم إليهما راشد بن حميد النعيمي شيخ عجمان، ثم زحفوا إلى داخل عمان و إشتبكوا مع سعيد بن سلطان، و تمكنوا من دخول مطرح و نهبوا سوقها و لم يكفهم ذلك بل أحرقوا المكان المعروف بسور اللواتيا و دخلوا قرية غربق أوأربق و نهبوها أيضا.

و طفق جيش مطلق و الجبري يعيث في المدن فسادا، فذهب إلى حيل الغاف فنهبها ثم إلى صياء فنهبها و هدموا حي الجرادنة و قتلوا كثيرا من أهلها. و هدموا حي بني أخزم ثم دخلوا دغمر و منها إلى طيوي فنهبوها، و عند دخولهم صور صالحهم أهلها على بعض المال، و من هناك إتجهوا إلى جعلان فقاومهم بني حسن و لكنهم عادوا فصالحوهم ببعض المال، و بعد ذلك عرض سالم بن علي التمامي على مطلق الذهاب إلى رأس الحد فهدموا حصنها و أحرقوا سفنها ثم عادوا إلى إزكي و منها ذهب مطلق إلى البريمي محملا بالأموال و الذخائر.

١٢٨ / ٢٣٩