تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

من أعمدة دولته منهم: علي بن طالب بن مهنا البوسعيدي و سعيد بن سيف الزاملي و ناصر بن سيف المعولي و ناصر بن محمد الرواحي و أحد أنجال الشيخ عيسى بن صالح الحارثي و عدد كبير من الحجريين، و قد شارك السيد سعيد في هذه الحملة غريمه محمد بن ناصر الجبري.

و في عام 1821 م أعاد الإنكليز الكرة على بني بو علي، و هدموا قلعتهم و أخذوا بعض رؤسائهم إلى بومبي حيث سجنوهم سنتين، و لم يسمح لهم السيد سعيد أول الأمر بإعاده الهجوم، و لكنه كموقفه بالنسبة للقواسم عاد فصحب الجيش. و بينما كان سعيد في هذه الحمله إذ جاءه نبأ وفاة أخيه سالم بن سلطان بالفالج الذي شاركه الحلو و المر، و خاض معه كل المعارك الداخلية.

و في هذا العام أيضا قدم إلى مسقط الدكتور جوكس ليقدم إلى سلطانها سعيد بن سلطان نيابة عن نائب الملك في الهند سيف الشرف (تقديرا لخدماته). و قد أعاد التاريخ نفسه في مكافأة حفيده السيد سعيد بن تيمور أثناء إحراق الجبل الأخضر بالقنابل و قصف المدن العمانية خلال الثورة الأخيرة (1957 م – 1958 م) مع فارق بسيط أن الحفيد ذهب إلى لندن و إستلم السيف، في حين أن الجد كان أكبر من أن يذهب، و من يدري ربما كان الأمر بسبب فرق المواصلات.

و لنتبع خطوات الإنجليز في بلادنا فإنه تاريخ، و هكذا سنسير أيها القارئ في فصول هذا الكتاب، فهم إبتداء من عهد سلطان بن أحمد قد دخلوا معنا في تاريخ عمان:

و إحتمال الأذى و رؤية جانبه غذاء تضوى به الأجسام

و ليعذرنا إخواننا في رأس الخيمة و في صور و في البريمي و في جعلان و في بقية المدن العمانية، فإن خطواتهم التي سنذكرها حسب و قتها سوف تشرك الجميع، جميع من في ذلك الجزء من الوطن العربي الكبير، و معذرة في هذه الوقفة التي أشبه أن تكون خطابية فإن هذا أول الشر منهم، و الشعاع الأول منا.

في عام 1820 م واصل الإنكليز فرض سيطرتهم على الموانئ العمانية، فأمسكت البارجتان ديسكفري و سيتش الجانب الغربي من رأس مسندم لتراقب ساحل عمان

١٣٦ / ٢٣٩