تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨(أن رعايا صاحبة الجلالة البريطانية يمنحون الحرية الكاملة في الدخول و الإقامة و المتاجرة و المرور مع بضائعهم في جميع أراضي صاحب العظمة سلطان مسقط).
و في عام 1854 م (1270 هـ) تنازل للملكة فيكتوريا عن جزائر كوريا موريا (الحلانيات) بدون مقابل منه للملكة لتصبح لها و لورثتها أو لمن يخلفها، و تقع هذه الجزر شرقي الساحل العماني و لها أهميتها الإستراتيجية في السيطرة على مداخل عمان البحرية.
19 ـ حوادث أخرى
أما فرنسا فقد دخل معها السيد سعيد في معاهدة تجارية عام 1817 م عن طريق حاكم جزيرة بوربون، فوقعت الإتفاقية في 30 مارس و استمر العمل بها حتى عام 1844 م.
و ما دمنا بصدد المعاهدات فلنقتحم السنين ذاكرين معاهدته مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1833 م، إذ وصلت سفينة أمريكية حربية تقل المستر أدمون روبرتس ليعقد معاهدة تجارية مع سلطان عمان بعد أن أصبح يسيطر على أفريقية الشرقية، و أصبحت للولايات المتحدة مصالح تجارية في مناطق نفوذه، و سمح لأمريكا بموجبها أن تقيم مصانع حيث تشاء في أفريقية الشرقية مقابل إعطائه أسلحة، و قد جاء في هذه المعاهدة ما نصه: (لسكان بلدان الأمريكية رخصة الدخول في أي بندر كان من بنادر جناب العالي الجاه السيد سعيد بن سلطان حامي مسقط و أن أهل يونايتد ستيتس سكان بلدان الأمريكية إذا أرادوا أن يصلوا إلى أحد بلدان السلطان لأجل البيع و الشراء فهم مرخوصين، و في تنزيل أموالهم ليسوا بمعارضين، و إذا أرادوا أن يسكنوا فلا عليهم من جهة السكون شيء و لا تسلوم شيء*، بل يكونون مثل الطائفة التي هي أقرب في المودة، و أن الكبير الذي في يونايتد ستيتس ربما يجعل إنسانا وكيلا في إحدى بلدان السلطان الذي فيها البيع و الشراء).
و قد حج السيد سعيد بن سلطان عام 1824 م، و عين إبن أخيه محمد بن سالم نائبا عنه في العاصمة و أبحر إلى جدة في السفينة الإنكليزية ليفربول، فأرسل محمد علي مندوبين لإستقباله.