تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٤عيونا، فأدى الرسول المهمة و أطلعهما على الجيش المتجمع في رأس الخيمة، فوجدا أن لا طاقة لهما بنيل النصر الحاسم رغم ما دلت عليه بداية المعارك، فخرجا بأهلهما إلى زنجبار في أفريقية الشرقية و ماتا هنالك. و دانت عمان للخليفة عبدالملك بن مروان و إنتقم منها مجاعة و الحجاج إنتقاما بالغا.
عين الحجاج الخيار بن سبعة واليا على عمان، و عندما تولى الخلافة الوليد بن عبدالملك ولى عليها صالح بن عبدالرحمن بن قيس الليثي ثم يزيد بن سيف بن هاني، و في خلافة سليمان بن عبدالملك أعيد صالح بن عبدالرحمن، و عندما تولى على العراق يزيد بن المهلب الأزدي عين أخاه زياد على عمان فرضى عنه أهلها، و في خلافة عمر بن عبدالعزيز تولى أمر عمان عدي بن أرطأه الفزاري ثم تولاه عمر بن عبدالله الأنصاري، و عند وفاة الخليفة عمر بن عبدالعزيز تأثر الأنصاري بمعاملة الناس العمانيين له و خشي عليهم ما أن يصيبهم سوء من بني أمية، و خرج من البلاد مسلما أمرها إلى زياد بن المهلب قائلا له: "هذه البلاد بلاد قومك، فشأنك و إياهم"، فقام زياد بأمرها خير قيام، و بقي كذلك حتى إنتقلت الخلافة إلى العباسيين، فعين أبو العباس جناح بن عباد الهنائي عاملا له على عمان، و هو باني المسجد المعروف بإسمه في صحار، ثم عزله و ولى ولده محمد، فرغب هذا أن يمارس العمانيون كامل سلطانهم و ترك لهم الخيار في إختيار طريقة الحكم التي يرتضونها لبلادهم