تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٤١أفريقية. كما وصلها تجار الصين و الملايو.
و أول ذكر لزنجبار كان في كتاب ألف باليونانية يسمى "قاموس المحيط الهندي" و لا يعرف إسم مؤلف هذا الكتاب، إلا أنه مصري من أصل يوناني سكن ميناء برنس ( Berenice) على شاطئ البحر الأحمر و يعتقد أنه كتبه في عام 60 بعد الميلاد، و قد عدد فيها الموانئ التي طاف بها في رحلته من البحر الأحمر فالخليج العربي و الهند فزنجبار.
و شهدت زنجبار هجرة فارسية كبيرة إثر معركة نهاوند التي تم النصر فيها للعرب على الفرس و قوض بعدها عرش يزدجرد، فهاجر إليها الشيرازيون هاربين بدينهم، و لكنهم بسبب الموجات العربية التي تدفقت على زنجبار رضخوا للأمر الواقع و إتبعوا الدين الإسلامي الحنيف، فقد كان عرب عمان نشيطين في نشر الدين بتلك المنطقة من العالم، و في أواخر القرن العاشر الميلادي أسس العجم الشيرازيون إمارات على السواحل الأفريقية الشرقية و أشهرها إمارات كيلوا و زنجبار و بمبا و ممباسة، و كان يربطها تحالف جعل سياساتها واحدة.
و عندما جاء البرتغال إلى أفريقية الشرقية دخلوا أولا كيلوا عام 1505 م، فوجدوا هنالك كتابا يؤرخ للفترة الواقعة بين عامي 32 م – 1497 م يسمى بتاريخ العرب في كيلوا، و توجد نسخة من هذا الكتاب في المتحف البريطاني أهداها إليه السير جون ليرك الذي كان معتمدا سياسيا مفوضا لبريطانيا في زنجبار عام 1873 م، أي بعد عهد السيد سعيد بن سلطان.
خضعت زنجبار للحكم البرتغالي عام 1503 م، و أخذ البرتغال يستوطنونها و لم يتعرضوا لحكمها الداخلي، و في عام 1528 م إستولت إمارة زنجبار على ممباسة، و بعد ذلك دخلت في إتحاد مع البرتغال كسبت فيه إعفاءها من المكوس.
و تبدأ علاقات الإنكليز بزنجبار عام 1591 م عندما زارها إدوارد بونا فنتشر، فأخذ عنها معلومات وافية إلى المسؤولين في لندن و أطرى مناخها و عذوبة مائها و فواكهها.
و قد كانت الروابط قوية بين عمان و