تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨فرنسا و بريطانيا لتحديد ممتلكات سلطان زنجبار عام 1886 م، و على أثر ذلك سلم السلطان برغش إدارة بلاده إلى جمعية شرق أفريقية البريطانية. و لم يعمر بعد ذلك طويلا فقد مات عام 1888 م و خلفه أخوه خليفة بن سعيد بن سلطان فسيطر الألمان في عهده على طريق القوافل و حكم مدة سنتين، فخلفه بعد وفاته أخوه علي بن سعيد بن سلطان.
و في عهد السلطان علي بن سعيد نشهد تمثيلية أخرى من تآمر الإستعمار الأوربي، فقد أقرت فرنسا و ألمانيا الحماية البريطانية على زنجبار و توابعها في تصريح مشترك، فنودي بها محمية بريطانية في اليوم الرابع من نوفمبر عام 1890 م مقابل تنازل بريطانيا عن إمتيازاتها في مدغشقر لفرنسا و عن هلجولانده لألمانيا، و أيضا عن البلاد الواقعة بين نهري روفوما و أومبا بما فيها جزيرة مافيا على أن تدفع ألمانيا أربعة ملايين فرنك لبريطانيا.
و توفى السلطان علي عام 1893 م، فخلفه السيد حمد نجل السلطان ثويني بن سعيد بن سلطان الذي نازعه أخوه ماجد بن سعيد على الحكم، و توفى حمد عام 1896 م، و حاول السيد خالد بن برغش الإستيلاء على الحكم إلا أن مدافع البوارج البريطانية قصفت القصر فإلتجأ خالد إلى القنصلية الألمانية، و نودي بحمود بن محمد سلطانا على زنجبار و هو حفيد السيد سعيد بن سلطان و توفى عام 1902 م، فخلفه و لده علي بن حمود و الذي توفى عام 1918 م، و كان تنازل عن الحكم عام 1911 م، فنودي بالسيد خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان سلطانا على زنجبار، و أعلنت بريطانيا نقل شؤون زنجبار إلى وزارة المستعمرات بدلا من وزارة الخارجية.
و السلطان خليفة بن حارب جد السلطان جمشيد وهو آخر حاكم من سلالة آل سعيد اذ قامت حركة تمرد في 12 يناير عام 1964 م أنهت به الحركة الحكم العماني و آلبوسعيدي في زنجبار.
و قد شهدت زنجبار في عهد السلطان خليفة بن حارب تطورا، و تولى الحكم من بعده ولده عبدالله الذي توفى إثر عملية جراحية عام 1963 م فخلفه على الحكم ولده جمشيد بن عبدالله بن خليفة بن حارب آلبوسعيدي الذي لم تطل فترة حكمه كما أسلفنا.