تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٤٩هذه هي زنجبار كدولة كانت تحكمها أسرة عربية بدأت باليعاربة و سايرت مطامع الغرب، و إستسلمت للتفرقة و الضعف حتى سارت في طريقها للإستقلال و إنهاء الحكم العربي فيها.
23 ـ السيد ثويني بن سعيد بن سلطان
(1273 ـ 1282 هـ) ـ (1856 ـ 1865 م)
كما ورد في الفصل السابق و على إثر وفاة السيد سعيد بن سلطان تنازع ولداه ثويني و ماجد على السلطة و خلافته، و بعد عامين من وفاته أي في سنة 1275 هـ قدم الحاكم البريطاني في الهند نص بنود الإتفاق التى وضعوها بينه و أخيه السيد ماجد، و في الواقع أنه لم يرض بها إلا على مضض و أن الظروف أجبرته على قبولها، على عكس أخيه ماجد الذي كان مسرورا بتقبل هذا الحل الذي أدى إلى تصدع الإمبراطورية العمانية و دخول عمان في دوامة الإستعمار الإنكليزي، و من خلال هذا الحل نشهد التآمر البريطاني على وحدة و كيان هذه الدولة العربية التي إمتد مجدها من سواحل بحر العرب إلى موانئ شرق أفريقية في المحيط الهندي. و بعد هذا التقسيم و التآمر الإنكليزي قرر نائب الملك البريطاني في الهند إطلاق على كلا الحاكمين لقب "سلطان" و بهذا تكون الحكومة البريطانية وافقت رسميا على لقب "سلطان عمان".
في عام 1278 هـ (1861 م) أراد والي صحار السيد تركي بن سعيد بن سلطان الإستقلال عن حكم أخيه، و لكن المفوض البريطاني في مسقط توسط بينهما مما زاد من شدة الخلاف بين الأخويين و ذلك لسوء تقدير المفوض البريطاني المستر بنجيلي و نكثه بوعده، الأمر الذي أدى إلى غضب السلطان ثويني و من ثم إعتقال السيد تركي و سجنه في مسقط. ثار أهل صحار إثر سماعهم بالخبر فجهز السلطان ثويني حملة عليها برفقة المفوض البريطاني الذي كان يحرض قبائل بني ياس في دبي و أبوظبي لنصرة السلطان و تم تعيين إبن السلطان السيد سالم بن ثويني واليا عليها. في هذه الفترة تم إستبدال المفوض البريطاني في مسقط المستر بنجلي و عين الميجور جرين بدلا منه، و على الفور أطلق سراح السيد تركي و تم إنهاء ثورة أهل صحار.
و في عام 1278 هـ (1861 م) حشد حاكم الرستاق السيد قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام قاصدا مدينة السويق و كان واليها إبن عمه السيد هلال بن محمد ابن الإمام