تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

بهدف ضم هلالا إلى جانبه ضد السلطان ثويني، و كان ضمن جيش قيس جمع كبير من رجال قبيلة آل سعد، فلما علم هلال بقدومه سار لملاقاته منفردا ممتطيا فرسه، و إلتقيا ببستان يبعد قليلا عن حصن السويق، و بعد المصافحة إنفردا في ناحية، فتحدث قيس فيما قصد إليه فلم يوافقه هلال فيما أراد، و بعد أخذ و رد قام قيس و إنتضى سيفه و ضرب هلالا في صدغه الأيسر فنفذ السيف من الصدغ الأخر، إلا أن الضربة كانت ببادرة السيف، فثار هلال و إستل خنجره فحز بها عنق قيس الذي خر صريعا. إتجه هلال إلى فرسه فإعترضه رجال آل سعد و أرسلوا اليه رماحهم فكان يتلقفها و يرسلها إلى صدورهم فقتل منهم تسعة رجال ثم خر صريعا، و لهذه الحادثة قصة طويلة تتداولها الألسن إلى يومنا هذا لما فيها من بطولة هلال و شجاعته.

في سنة 1864 م وقع السلطان ثويني إتفاقية مع شركة التلغراف الإنكليزية يسمح لها بموجبها مد أسلاك التلغراف في مناطق نفوذ السلطان العماني بما فيها المناطق التي يسيطر عليها في الساحل الإيراني. و في عام 1865 م تم إضافة ساحل مكران إلى بنود الإتفاقية.

و قد وقعت كل من بريطانيا و فرنسا في 10 مارس 1862 م معاهدة لم تشركا فيها الأطراف المعنية و بالأخص سلطان عمان، فقد أصدرتا بيانا مشتركا من باريس بأنهما وقعتا إتفاقية مشتركة تقضي بإحترام إستقلال كل من سلطان مسقط و سلطان زنجبار، و قد وقعت الحكومة البريطانية الإتفاقية مباشرة دون الرجوع إلى حكومتها في الهند التي لم تعرف بأمر هذه الإتفاقية إلا في عام 1871 م.

24 ـ عودة للنجديين

اختلفت الروايات في الشخص الذي جاء بالنجديين في هذه المرة، فبعض الروايات تقول أنه الشيخ سعيد بن طحنون شيخ أبوظبي، أما الشيخ السالمي في كتابه تحفة الأعيان فيذكر إسم ناصر بن علي شيخ آل وهيبة و لم يذكر سعيد بن طحنون، و على كل فالشخصان قد اشتركا في الأمر كما تدل عليه الأحداث.

١٥٠ / ٢٣٩