تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢25 ـ السيد سالم بن ثويني بن سعيد
(1282 ـ 1285 هـ) ـ (1865 ـ 1868 م)
استولى على الحكم بعد قتله لوالده في عام 1282 هـ، و تحالف مع الوهابية، و قد إعترف به الانكليز حاكما بينما ثار عليه بنو قومه العمانيون، و قد أمن المقيم البريطاني سلامة الرعايا البريطانيين من هنود و خوجا و غيرهم و ممتلكاتهم و ثروتهم قبل أن يعترف بسالم سلطانا، و قد إضطربت تجاه هذا السلطان المشاعر و نفرت منه القلوب، فأصبحت الهواجس المقلقة تصطدم في قلبه و فكره.
و من أهم الحوادث التي تخللت عهده هجوم السيد تركي بن سعيد بن سلطان على مدينة صحار بمساعدة قبيلة بني علي، و كان الوالي عليها بدر بن سيف البوسعيدي الذي كان على غير إستعداد لمواجهة مثل هذا الهجوم المفاجئ.
حاصر السيد تركي بن سعيد قلعة صحار، و أرسل إلى بدر بن سيف ينصحه بعدم المقاومة، و في اللحظة التي تراءت بشائر النصر للسيد تركي و لخلف بن سنان شيخ بني علي وجه سلطان بن سعيد البوسعيدي أحد مدافع القلعة نحو المسجد الذي إجتمع فيه السيد تركي و رجاله، فإنطلقت قذيفة أصابت رجل خلف بن سنان فقطعتها فحمله قومه و توجهوا إلى مدينة ينقل لكنه توفى في الطريق.
خرج السيد تركي من صحار و الأسف ملؤ قلبه على موت أكبر أنصاره، و ظل يرتحل في عمان إلى أن توجه إلى مسقط عن طريق البحر، و نزل خلف قلعتها الشرقية (الجلالي) و تسلق عليها مع بعض رجاله، و قبض على قائدها و سجنه في إحدى الغرف و أخذ منه مفاتيح الأبواب.
كان السيد تركي يعلم أن السلطان السيد سالم يخرج في كل يوم بعد صلاة الفجر يتفقد خيله، و لذلك لم يحدث أي حركة تثير الشبهة. و عند الفجر نزل إلى البلدة و كان حسن الحظ بجانب السيد تركي، فلم يخرج السلطان السيد سالم ذلك اليوم كعادته، فتجول السيد تركي حول "بيت الجريزة"، و إذا به يفاجأ بوجود عبدالله بن مشاري بن سعد بن مطلق، و هو من قادة الوهابية إذ كان السلطان السيد سالم على تحالف معهم، فضربه بسيفه و قتله و عاد إلى القلعة و أشعل نار