تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩سارت الرسل إلى السيد تركي تبشره بالنصر و كان في الشرقية، فركب حالا و ركب معه آل وهيبة و غيرهم حتى وصل إلى مطرح و منها زحف على مسقط و إستولى عليها و تم له الأمر.
31 ـ السلطان تركي بن سعيد بن سلطان
(1287 ـ 1305 هـ) ـ (1871 ـ 1888 م)
من المعروف أن من يستولي على مسقط يكون له النفوذ و السلطان المطلق على عمان، لهذا نرى أن السلطان تركي لما تم له الإستيلاء على مسقط إنقادت له عمان و من فيها. و قد كان لعلاقته الجيدة بالإنكليز و لإقامته في بومبي لمدة سنتين قريبا من المسؤولين البريطانيين هناك الدافع في إعتراف الحكومة البريطانية به كسلطان على عمان و تم تعزيز هذا الإعتراف بواسطة مجلس الوزراء البريطاني في يونيو 1871 م و تم إبلاغ السيد تركي بذلك 8 أغسطس من نفس العام.
و من الحوادث التي شهدها عهده عودة السيد سالم بن ثويني إلى عمان محاولا استرجاع ملكه إلا أنه لم يجد له ناصرا فعاد إلى الهند و بقى فيها إلى أن توفى في سنة 1294 هـ.
كما عاد إلى مسقط أخوه السيد عبدالعزيز بن سعيد بن سلطان الذي كان مقيما في الهند حيث عاش مكرما و كان ينوب عنه في فترات غيابه و أظهر خلالها الحنكة و الدراية في إدارة أمور الدولة، و قد كانت للسيد عبدالعزيز علاقة جيدة مع الشيخ زايد بن خليفة شيخ أبوظبي الذي زار مسقط و مكث فيها ثلاثة أسابيع في ضيافة السيد عبدالعزيز، إلا أن علاقة التفاهم بين السلطان تركي و السيد عبدالعزيز لم تستمر إذ أن ذوي الأغراض تدخلوا بالوشاية بينهما، كما أن العلاقة بين السيد عبدالعزيز و الممثل البريطاني في مسقط لم تكن جيدة الأمر الذي سبب متاعب مالية و إدارية لنائب السلطان. و نتيجة لهذا التوتر توجه عبدالعزيز إلى منطقة الشرقية و منها خرج بجمع كبير من قبائل متفرقة و هاجم مسقط الا أنه إنهزم عنها، و تم الاتفاق بينه و بين أخيه على أن يعود إلى الهند فسمح له بذلك فسافر إليها و بقى فيها إلى أن توفاه الله.