تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

و في يونيو 1871 م إستعاد صحار من السيد إبراهيم بن قيس و أغلب ساحل الباطنة، إلا أن الصراع حول السيطرة على مناطق ساحل الباطنة إستمر حتي النصف الثاني من عام 1873 م، و كانت الحكومة البريطانية تدعم السلطان تركي يؤيده بذلك قبيلة بني نعيم و شيخ دبي.

في عام 1879 م شهدت جواذر إضطرابات إستطاع جيش السلطان السيطرة عليها، كما إستطاع السلطان تركي إستعادة بسط نفوذه على مقاطعة ظفار في نفس العام.

و شهد عهد السلطان تركي بعض الإنتفاضات القبلية كتمرد قبائل وادي سمائل من بني نداب و الرحبيين و وادي المعاول في نوفمبرعام 1883 م، و تمرد بني بطاش عام 1885 م - 1886 م.

كانت علاقة السلطان تركي بالحكومة البريطانية علاقات متميزة و أبرم معها عدة إتفاقيات، و كانت حكومته حريصة على حماية مصالح و أموال الرعايا البريطانيين في مسقط و سائر الأراضي العمانية و عدم تعرضها للنهب. و قد بادر السلطان تركي بمفاتحة شيوخ إمارات ساحل عمان في عام 1886 م لضم هذه الأقاليم الشمالية إلى مناطق حكمه إثر إقتراح بريطاني و لكنه آثر أن يمنحهم نوع من الحكم الذاتي و الإستقلالية في النفوذ و ذلك تجنبا لمزيد من التوتر و المشاحنات القبلية.

و زار السيد برغش بن سعيد سلطان زنجبار مسقط في مارس عام 1888 م و إستقبله أخوه السلطان تركي بحفاوة، و تتحدث مصادر التاريخ أن السلطان تركي إقترح أن يتنازل عن الحكم للسيد برغش، و لكن الأجل المحتوم لم يمهل الأخوين من تحقيق ذلك، فقد توفيا بعد نحو ثلاثة أشهر من لقائهما في مسقط.

فرض السلطان تركي ضرائب على البضاعة الواردة إلى مينائي مسقط و مطرح بواقع 5% من قيمة البضاعة التي تنقلها السفن عدا تلك التي لم يتم إنزالها في الموانئ، و قد حصلت شركة الهند البريطانية عن إعفاءات ضريبية و كان ذلك عام 1876 م. كما تم فرض ضريبة على البضائع الواردة من المناطق الداخلية و كان ذلك عام 1879 م، و في عام 1886 م حددت هذه الضريبة بواقع 5% من قيمة البضاعة.

١٦٠ / ٢٣٩