تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٦١

و قد أبرمت في عهد السلطان تركي بن سعيد عدة معاهدات، و هي:

1. معاهدة مع الحكومة الإنكليزية بتأكيد القضاء على تجارة الرقيق عام 1873م. و سانده الإنكليز في القضاء على معارضيه. كما وافق السلطان تركي أن يعامل الرعايا الهنود من تجار و عمال المقيمين في عمان معاملة الرعايا البريطانيين و أن تسري عليهم القوانين البريطانية وكان أغلب هؤلاء من التجار البانيان و طائفة اللواتيا المقيمين في مسقط و مطرح.

2. في عام 1880 م وافق على تعيين قنصل للولايات المتحدة الأمريكية بمسقط، و قد عينت الولايات المتحدة الأمريكية بالنيابة عنها تاجرا إنكليزيا و يدعى المستر ماجيور.

3. في عام 1881 م وافق على تعيين قنصل للجمهورية الفرنسية، و قد عينت فرنسا نفس التاجر الإنكليزي الذي عينته أمريكا.

أما تاريخ حياة السلطان تركي بن سعيد فهي حافلة بالمعارك و بالحوادث الجسام، و حسبنا أن نعرف أنه أول سلطان في دولة آل بوسعيد استرد عرشه بحد السيف، و كما كان معروف عنه أنه كان على جانب كبير من اللطف و السماحة و الكرم، إلا إن به شيئا من الحدة أحيانا إذا ضاق صدره بأمر، و لكنه سرعان ما يعود إلى لطفه، و ليست تلك الحدة إلا بقية من أثر الانفعالات النفسية مما لاقاه من المحن و الشدائد في حياته المملوءة بالمغامرات.

32 ـ السلطان فيصل بن تركي بن سعيد

(1305 هـ ـ 1331 هـ) ـ (1888 ـ 1913 م)

هو ثاني أنجال السلطان تركي بن سعيد الا أنه مرموق الجانب من الخاصة و العامة، مع العلم أن لا وصية يومئذ لولاية العهد، و انما الأمر متروك للكفء عادة و للقوي الغالب أحيانا، و السلطان فيصل يتحلى في حياة أبيه بصفات ممتازة علاوة على ما عرف عنه من اللطف و السماحة و الشجاعة، لهذا فأخواه السيدان محمد و فهد يقدمانه في حياة والدهما نظرا لميل الشعب إليه و تطلعهم إلى جانبه. و قد تلكأ الإنكليز بالإعتراف به حتى عام 1890 م، و عندما إعترفوا به سلطانا للبلاد أبرموا معه معاهدات تجارية كبلته فيها بقيود شديدة فمنعوه من إستيراد و تصدير أي

١٦١ / ٢٣٩