تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

السلطان فقد حافظ عليها لعجزه للتصدي للعمانيين منفردا دون مساعدة حليفه الأكبر بريطانيا.

إنتقل الإمام محمد بن عبدالله الخليلي إلى رحمة الله في عام 1373 هـ الموافق 1954 م، و إنتخب العمانيون من بعده الإمام غالب بن علي الهنائي إماما الذي كان يرى أن الوقت قد حان للخروج من العزلة السياسية التي جرى عليها الأئمة من قبله، و عزم أن يضع مخططا جديدا ليسير بموجبه ليصل الشعب العماني ببقية الشعوب العربية.

37 ـ الصراع على النفط

إتضح بالواقع و بعد تتابع الأحداث التي عاصرناها في بلادنا عمان، أن أسباب وجود الدول الإستعمارية في منطقة الخليج العربي ليس من أجل عيون أهلها و حكامها و علاقات وطيدة تربطنا بها، بل هي مصالح إقتصادية و أمنية و إستراتيجية حتمتها الثروات الطبيعية و الموقع الجغرافي الهام اللذين تتمتع بهما المنطقة و عمان بالذات. و لا نستغرب إذا عرفنا أن الصراع بين الأخوة في عمان ونجد و الذي تحدثنا عنه في فصول سابقة أدارته في الخفاء أيدي الدول العظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا العظمي.

يقول الصحفي الإنكليزي جيمس موريس (تحول الى امرأة عام 1970 م و أصبح إسمه جان موريس) في كتابه "سلطان في عمان":

"الحقيقة هي أن مستقبل حقول النفط في منطقة الخليج يتحكم في مصير بريطانيا العظمى. أن الحقول الشمالية في منطقة الخليج أصبحت مستقرا لمنطقة الستيرلنج، و أنه بات من المهم أن تكون أي استكشافات نفطية جديدة تحت سيطرة منطقة الستيرلنج. و في الواقع و حسب مقال نشر في جريدة النيويورك تايمز أن من يتحكم في المصادر الجديدة للنفط سيتحكم بمصادر الطاقة العالمية إلى أن يتم توفير الطاقة عن طريق القدرة النووية. و لتحقيق ذلك أن البريطانيين مستعدون بالمغامرة على إثارة الأمريكان، و أن الوايت هول تآزر السلطان و رجال النفط البريطانيين بقوة و قرارات غير واضحة المعالم".

١٧١ / ٢٣٩