تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

38 ـ السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل

(1350 ـ 1390 هـ) (1932 ـ 1970 م)

ب-

و قد أبدى السلطان سعيد بن تيمور تحفظه على تجديد هذه المعاهدة مع الإنكليز قبيل إنتهائها في ديسمبر عام 1971 م، و مع تباطئه في تنفيذ مشاريع الخطط التنموية الموضوعة بعد الإعلان عن البدء في تصدير النفط من الأراضي العمانية عام 1967 م، و تردي الأوضاع على جميع الأصعدة في البلاد كما سنذكر في الفصول القادمة، و إعلان بريطانيا إنسحاب قواتها من منطقة الخليج العربي بحلول نهاية عام 1971 م، شرع المستشارون الأجانب من الإنكليز بالإعداد لخطة عزل السلطان و استبداله بسلطان جديد يكون مقبولا من كافة أطياف الشعب العماني لاسيما و أن الوضع السياسي في البلاد أصبح في حاجة إلى تغيير بعد ظهور حركات تمرد وهجوم على معسكرات للجيش في داخلية عمان منها هجوم على معسكر الجيش في إزكي بتاريخ 12 يونيو 1970 م، و إستيلاء جبهة تحرير ظفار على مايعادل 75% من مناطق جنوب عمان أو ما يعرف بإقليم ظفار.

و قد كان لقيام الثورة العمانية في منتصف الخمسينات من القرن العشرين، و انطلاقة عمان مادة يد العون إلى شقيقاتها الدول العربية، نافضة العزلة و التخلف، أوجب الكثير من العمانيين أن يساهموا في المعركة التي يخوضها أبناء الوطن ضد أصفاد نظام ظالم و هيمنة أجنبي مستبد، ليسجل الشعب العماني دوره في تاريخ بلده و ليكتب عن يقظته و الدعوة و العمل لمستقبل زاهر مجيد للوطن.

إن المجتمع العماني في عهد السلطان سعيد بن تيمور يكاد ينطق كله بعدوان الإنكليز على بلادنا، و بتعمد السلطان سعيد بن تيمور في قتل كل جوانب الحياة في بلادنا، فكل ما ذكر و روي و كتب عن عهد السلطان سعيد بن تيمور لم يرد مبالغة فيه. و قضايا الإرهاب البريطاني معروفة و عهد السلطان قبل الثورة العمانية و بعدها قد استنكرته طليعة الشباب في العاصمة مسقط و منهم جماعة من أفراد أسرته، أذكر منهم البطل السجين شاكر بن محمود، و أخاه طارق بن تيمور، و إبن عمه فيصل بن علي، الذين استنكروا تخلف الوطن، و انسياق حكومة مسقط في طريق لا يعود بالخير على كلا الجانبين: الحكومة و الشعب.

١٨٣ / ٢٣٩