تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥قام السلطان سعيد في عام 1958 بزيارة المملكة المتحدة إثر دعوة رسمية من الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة و إيرلندا الشمالية و دول الكمنولث، و كانت هذه الزيارة بهدف توثيق وتقديم المساعدات المالية و العسكرية التي طلبها السلطان لاستعادة السيطرة على مناطق عمان الداخل و القضاء على دولة الإمام غالب بن على الهنائي و ما عرف بحرب الجبل الأخضر، و قد وقع السلطان سعيد معاهدة جديدة مع بريطانيا تهدف إلى حماية سلطنة مسقط و عمان من أي تمرد داخلي، و قد شملت هذه الإتفاقية بيع مقاطعة جواذر لحكومة الباكستان و التي تقع في إقليم بلوشستان و قد كانت جزءا من الإمبراطورية العمانية التي إمتدت من سواحل بحر العرب إلى موانئ المحيط الهندى في شبه القارة الهندية و بعض مناطق إيران و إلى شرقي أفريقية، بلغت قيمة الصفقة 40 مليون روبية، و إشترط السلطان في الإتفاقية أن تكون له حصة في البترول و المعادن الأخرى التي تستخرج من أرض جواذر، و بهذه الصفقة سلمت عمان آخر معقل لها خارج أراضيها. و منحت ملكة بريطانيا السلطان سعيد بن تيمور في هذه الزيارة وسام فارس تقديرا لخدماته المتميزة للتاج البريطاني و جهوده في تعزيز الصداقة بين بريطانيا و سلطنة مسقط و عمان. و هنا نلاحظ أن العلاقات الخارجية لحكومة السلطان سعيد متروكة بيد حلفائه الإنكليز حيث تركهم يتفاوضون نيابة عنه لحل المشاكل العالقة مع جيرانه و منها تلك مع شاه إيران و حكومة الباكستان.
38 ـ السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل
(1350 ـ 1390 هـ) ـ (1932 ـ 1970 م)
ج-
و قد تم الإعلان عن إكتشاف النفط في الأراضي العمانية في أواخر شهر أكتوبر عام 1964 م، و قام السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط و عمان في (شوال 1387 هـ - يناير 1968 م) بإصدار كلمة مطبوعة عن تاريخ الوضع المالي في السلطنة في الماضي و ما يؤمل أن يكون عليه الحال في المستقبل بعد تصدير النفط: