تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٠مجدلين سراعا لا وساد لهم *** للعاديات لسبع ضارئ كلب
قل للإمام الذي ترجى فضائله *** بأن يغيث بنات الدين و الحسب
كم من منعمة بكر و ثيب *** من آل بيت كريم الجد و النسب
تدعو أباها إذا ما العلج هم بها *** و قد تلقف منها موضع اللبب
إستنفرت القصيدة كل مشاعر الإمام، و بلغت منه الغيرة كل مأخذ، فجمع جيشه و أعد المراكب و ولى القيادة محمد بن عشيرة و سعيد بن شملال، و عين من يخلفهما إذا حدث حادث لهما، و ذكر أسماء حازم بن همام و عبدالوهاب بن يزيد و عمر بن تميم، فساروا في سفن تزيد على المائة، و قد ورد في رسالته للجيش قوله: "و اعلموا أني وليت عليكم يا معشر الشراة و المدافعة على جميع سقطرى أهل السلم منها و أهل الحرب و على الصلاة و قبض الزكاة و الجزية و المصالحة و المسالمة و المحاربة لأهل النكث و النصارى أو من حاربكم من المشركين في سفركم أو في مستقركم على الأمر و النهي و إعطاء الحق و منع الباطل و إنصاف المظلوم من الظالم".
و قد أكد لهم في هذه الوصية مراعاة حقوق النساء و الشيب و الأطفال، و تمكن الجيش من إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي و رفع السيف عن الأهالي و معاقبة المذنبين.
- الفترة ما بين عهد الإمام الصلت و قيام دولة اليعاربة
عقد موسى بن أبي موسى الإمامة لراشد بن النظر عام 273 هـ فأدى ذلك إلى اختلاف الناس، فاشتبك راشد مع فهم بن الوارث و مصعب بن سليمان في معركة الروضة، ثم اشتبك مع شاذان بن الإمام الصلت فتمكن من التغلب عليه، و خذل موسى بعدئذ إمامه عقب عامين من وفاة الصلت و بايع عزان بن تميم الخروصي.
6 - الإمام عزان
لم يكن انتخابه إماما لمجرد رغبة من القاضي موسى، فقد بايعه من أعيان البلاد جماعة لهم فضلهم منهم عمر بن محمد القاضي و نبهان بن عثمان و نعمان بن