تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ٢١

عثمان و عنيسة بن كهلان و الأزهر بن محمد بن سليمان البيسياوي و مروان بن زياد و أبو المؤثر الصلت بن خميس.

و قد قام الإمام عزان بعد فترة من انتخابه بعزل موسى بن أبي موسى من القضاء، فأخذ هذا يجمع جموعه في مدينة إزكي و علم الإمام بذلك، فزحف بجيش على إزكي فدخلها و قتل موسى، و ارتكب جيشه ما يؤاخذ عليه كرجل دين و حاكم منتخب، إذ أنه قتل الكثير من أهل المدينة و أحرق بعضهم بالنار، كما أنه أمر بالإنفاق على من شايعه في حرب إزكي و الإمساك بمن لم يرافقه، و هذا كله من شأنه أن يفتح ثغرة جديدة.

7 - ثورة مركزها البريمي

سخط بعض زعماء البلاد على قتل موسى بن أبي موسى، و في طليعتهم الفضل بن الحواري الذي خرج إلى منطقة البريمي و طلب العون من بني سامة، و انضم إليه جماعة من منطقة الظاهرة، و اجتمعوا على مبايعة الحواري بن عبدالله الحداني على الإمامة، فاتجهوا إلى صحار عام 278 هـ، و تمكنوا من دخولها عنوة و الصلاة بالناس يوم الجمعة، فأعلنوا من منبر جامعها إمامة إمامهم.

علم الإمام عزان بذلك، فأرسل إليهم جيشا بقيادة الأهيف بن حمحام الهنائي، و عرف من قادته سليمان بن عبدالملك السليمي، و الصلت بن النضر بن المنهال العتكي، و شاذان بن الصلت اليحمدي، فاقتتل الجيشان قتالا عظيما تمكن بعده أنصار الإمام عزان من إلحاق الهزيمة بخصمهم، و كان بين القتلى الفضل بن الحواري نفسه، و الحواري بن عبدالله، و ورد بن أبي الدوانيق، و يحيى بن عبدالرحمن السامي، و محمد بن الحسن السامي (من بني سامة)، و صعصعة بن عوف العوفي، و موسى بن عبدالله الواشحي، و سعيد بن المهنا الفجحي. و كان أنصار الإمام عزان من اليمانية في حين كان خصومه من النزارية، و هذا التميز القبلي يظهر لنا لأول مرة في تاريخ عمان. و لم يتردد الفضل و صحبه من زج عمان في أتون التعصب القبلي رغم أنهم كانوا من أنصار الإمام عزان، و أن إمامته تلزمهم طاعته، و أن إمامهم الذي انتخبوه لم يكن أهلا لتولي الحكم، و سيرى القارئ له آثارا منذ هذه الواقعة.

و من الزعماء النزارية الذين سلموا من المعركة محمد بن القاسم السامي و بشير بن

٢١ / ٢٣٩