تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

و وزير خارجية السلطان المستر نيل إنيس و وزير دفاع السلطان و رئيس أركانه الكولونيل ووترفيلد و ممثل شركة البترول في مسقط السير وليم لندزي الدور الفاعل في أعداد هذا الجيش. و تحقيقا لهدف إنشاء الجيش السلطاني الجديد تتابع وصول البواخر و السفن الحربية البريطانية إلى مسقط محملة بالأسلحة و الذخائر و العتاد.

2. في أوائل عام 1954 م أصدرت الأوامر بانتقال جيش السلطان من مركزه في منطقة الباطنة إلى منطقة الدقم لتكون المركز الرئيسي للجيش، و تقع الدقم في الجنوب الأوسط من البلاد و تطل على بحر العرب، و أصبحت طائرات السلاح الجوي الملكي البريطاني تهبط في مطارها تحمل العتاد و الجند و الذخيرة. و في صيف نفس العام قام السلطان سعيد بن تيمور بتفقد هذا الجيش قادما من ظفار.

3. في أكتوبر من عام 1954 م تحرك جيش السلطان و قادته الإنكليز من الدقم و سيطر على مدينة عبري و هي مدينة تقع في منطقة الظاهرة و تعتبر منفذا إلى منطقة عمان الداخل و البريمي و ساحل الباطنة، و كانت عبري في تلك الفترة تخضع تحت سيطرة دولة الإمامة و تم اعتقال ممثل الإمام فيها الشيخ سفيان الراشدي و زج به في سجن الجلالي حيث توفى هناك.

4. في فجر يوم 15 ديسمبر من عام 1955 م احتل جيش السلطان مدينة نزوى عاصمة الإمامة بمشاركة طائرات السلاح الجوي الملكي البريطاني، فدكت قلعة نزوى و احتل الإنكليز ساحتها. و انسحب الإمام و قادته إلى مدينة بلاد سيت القريبة من سفوح الجبل الأخضر و المركز القوي لقبيلته بني هناة، و أوفد الإمام الزعيم الشيخ صالح بن عيسى الحارثي موفدا من قبله و نائبا عنه إلى السلطان سعيد بن تيمور للتباحث معه، و لكن السلطان سعيد كان قد غادر ظفار برا متوجها إلى شمال عمان و إلى نزوى بالذات ليبارك لجيشه بالنصر و يشكر الضباط الإنكليز على هذا النصر الذي حقق عن طريقهم و بفضلهم. أما الشيخ صالح بن عيسى الحارثي و عندما علم بأن السلطان غير متواجد في ظفار غير إتجاه السفينة التي كانت تقله و اتجه إلى الدمام بالمملكة العربية السعودية حيث استقبل استقبالا رسميا، و قابله الملك سعود بصفته نائبا للإمام و شيخا لأكبر قبيلة مؤثرة في عمان. و كان الإمام أوفد أخوه و قائد جيشه الشيخ طالب بن علي الهنائي إلى المملكة العربية السعودية طالبا الدعم العربي، و اجتمع الزعيمان الشيخ صالح بن عيسى و الشيخ طالب بن

٢٠٠ / ٢٣٩