تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

بأن الوقت قد حان لكي أطلب أقصى حد ممكن من المساعدة العسكرية و الجوية التي تستطيع صديقتنا حكومة صاحبة الجلالة إعطائنا إياها في هذه الظروف كما حدث في الفترات السابقة التي دعمت صداقتنا، و إني من أجلها أحمل الامتنان و الشكر الدائم، و سأكون جد شاكرا إذا كان في الإمكان تقديم مثل هذه المساعدات لإعادة الحالة و تجنب خسارة أخرى في الأرواح. إن الأحداث تسير الآن بسرعة بحيث أجد من الضروري أن أذكر لكم أن السرعة التي سيتم بها تقديم المساعدة ستكون ذات أثر فعال، و عليه سأكون شاكرا جدا لو بحثتم هذا الموضوع مع حكومة صاحبة الجلالة البريطانية." و فور استلام الرسالة، أعلن سلوين لويد وزير خارجية المملكة المتحدة في مجلس العموم أن حكومة صاحبة الجلالة قد وافقت على طلب السلطان. و في 23 يوليو من عام 1957 م أعلن نفس الوزير أن الأوامر صدرت لسلاح الطيران الملكي البريطاني بالقيام بعمليات ضد المتمردين في وسط عمان.

7. و في 24 تموز (يوليو) عام 1957 أخذت القوات البريطانية بضرب المدن و الحصون و المعاقل التي تمركزت فيها قوات الإمام، و رغم الإستنكار الشديد الذي أبداه الرأي العام فقد إستمرت بريطانيا بعملها الإجرامي. و كانت القوات البريطانية تنقل من قبرص و كينيا و البحرين و عدن و القاعدة الجوية البريطانية في الشارقة إلى داخلية عمان، و لكن هذا لم يؤثر في معنويات الثوار العمانيين مطلقا بل تقدمت قوات الإمام و استولت على حصني بهلا و نزوى و على منطقة فهود المهمة و الغنية بالنفط، و لكن الإنكليز أخذوا يقصفون مختلف المعاقل العمانية بعنف شديد.

41 ـ حرب الجبل الأخضر

ب-

و قد أورد الباحث السوري ناجي عساف في (كتاب "عمان … تاريخ يتكلم" في الصفحة (238 – 240) من تأليف المؤرخ العماني الشيخ محمد بن عبدالله السالمي و ناجي عساف بعض ما أوردته الصحف العالمية حول دور الإنكليز في حرب الجبل الأخضر و الحرب على دولة الإمام غالب بن علي الهنائي ومطامعهم في منطقة الخليج العربي، كما أورد ذلك السيد فيصل بن علي بن فيصل ابن عم السلطان في كتابيه "سلطان و استعمار" و "القضية العمانية" و اللذين ألفهما في منفاه متنقلا

٢٠٢ / ٢٣٩