تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤بريطانيا و التي تجاور السلطان من الشمال، و ستكون السيطرة البريطانية على الكويت و البحرين معرضة للخطر و التهديد و يمكن أن تقع منطقة الخليج كلها في أيدي العرب."
كما كتب المستر شالمر روبرتس في جريدة "واشنطن بوست" بتاريخ 27 يوليو 1957 م: "أنه لو فقدت مسقط و عمان فستحدث نكسة تهز النفوذ البريطاني في كل مشيخات ساحل عمان و قطر و البحرين و الكويت، و كذلك ستتعرض عدن للتهديد، و طبعا كل ما تخشاه بريطانيا هو القومية العربية."
أما جريدة "لوموند" الفرنسية فقد شرحت خطة بريطانيا في عددها الصادر بتاريخ 28 يوليو 1957 م بما يلي:
"أولا: تركيز عمليات السلاح الجوي البريطاني على قوات الوطنيين العمانيين.
ثانيا: تحصين واحة البريمي حتى لا تتسرب إليها قوات المواطنين.
ثالثا: احتلال عمان الداخلية بعد أن يكون سلاح الطيران قد شتت شمل الوطنيين.
رابعا: قيام الأسطول البريطاني بحصار الشواطئ و غلق الخليج العربي لمنع تسرب الأسلحة للوطنيين.
و بعد أن إفتضح أمر بريطانيا و تدخلها أمام الرأي العام العالمي وقف سلوين لويد وزير خارجية بريطانيا يقول:
"أن القوات البريطانية قد تحركت و إن سلطان مسقط قد طلب المعونة منا فأجبنا إلى طلبه."
و أعلن الوزير البريطاني: "أن سلاح الطيران الملكي قد بدأ عملياته."
و كان سلاح الطيران لا يفرق بين المعاقل و المدن الآمنة بل أخذ يقصف العاصمة نزوى و إزكي و بهلا و تنوف و بركة الموز و سفوح الجبل الأخضر، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من النساء و الأطفال الأبرياء. و مع إزدياد وتيرة القصف الجوي البريطاني، بدأت القوات البرية البريطانية مساندة لجيش السلطان البري بالزحف على مدن منطقة الداخلية، و كانت آليات و أفراد هذا الجيش يجلبون رأسا عن طريق الجو من عدن إلى منطقة العمليات (صحيفة "نيورك تايمز" الصادرة في 4 أغسطس