تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥1957 م). و إزاء هذا القصف و ذاك الزحف اضطرت قوات الإمام للجوء إلى سفوح الجبل الأخضر و التحصن في مخابئه.
41 ـ حرب الجبل الأخضر
ج-
و من الحوادث التي صاحبت حرب الجبل الأخضر و خروج قادة ثورة الإمامة خارج عمان نذكر الآتي:
1. في مطلع عام 1958 م و قعت حادثة إغتيال الشيخ خالد بن علي بن عبدالله آل حمودة و مجموعة من أبناء عمه و أفراد أسرته و هم أمراء قبيلة بني بو علي في جعلان و الذين تحدثنا عنهم في فصول سابقة، إذ دخل عليهم حمد بن خميس السنيدي و خادما له و أخذ بقتل كل من يصادفه إلى أن تصدى له حمود بن علي الأخ الأصغر للشيخ خالد و الذي كان مختبأ وراء حائط فقتله و خادمه ببندقيته. ثار رجال بني بو علي مطالبين بالثأر للأمير الوطني و إخوته، و لكن والد القاتل خميس السنيدي إلتجأ إلى مسقط طالبا الحماية، فأرسل السلطان سعيد بن تيمور أخاه ماجد بن تيمور على رأس قوة عسكرية تنقلها بارجة حربية بريطانية إلى ميناء صور في منطقة الشرقية و منها قصدوا مدينة جعلان لإرغام قبيلة بني بو علي على الخضوع و الاستسلام و استرداد أموال خميس السنيدي، و لكن قبيلة بني بو علي رفضت الخضوع و عادت القوة مدحورة. و إثر هذه الحركة تكشفت لعبة الإنكليز الجديدة ألا و هي تسليم جميع القبائل للأسلحة التي بحوزتها بهدف نزع الأسلحة من الأهالي، و لكن الأهالي رفضوا التسليم بذلك. و تراجعت حكومة السلطان عن هذا القرار تجنبا لاستثارة رجال القبائل ضدها و خصوصا أن رجال القبائل العمانية معتدون بسلاحهم.
2. حاولت بريطانيا التفاوض مع الإمام للخروج من الحرب بأبسط الخسائر، فكان جواب الإمام:
أ. أن تكون المفاوضات تحت إشراف لجنة دولية محايدة.
ب. أن تنسحب جميع القوات البريطانية من الأراضي التابعة لدولة الإمامة التي