تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٣و أزاء هذه الحال خرج بعض أعيان البلاد و هاجروا إلى البلدان المجاورة ومنهم سليمان بن عبدالملك السليمي قائد الإمام عزان فلجأ الى هرمز، و لجأ كثير من أهالي الباطنة خاصة إلى هرمز و سيراف و البصرة، و يسمي أهل عمان محمد بن نور "محمد بور" لكثرة ما فتك بهم و ببلادهم.
(راجع الكامل لإبن الأثير ص280 - 350
9 - عودة محمد بن نور
بعد أن ثبت حكم العباسيين في عمان قرر محمد بن نور العودة إلى البحرين، فعين أحمد بن هلال عاملا للخليفة على عمان و ذلك عام 304 هـ، فأقام ببهلا و جعل عنه نوابا في كل مقاطعة، و نائبه بنزوى "بيحره" الذي لم يكن حكيما في معاملة أهلها. فاستمر في القسوة التي خلفها له محمد بن نور، و لكن أهل نزوى قتلوه و سحبوا جثته و قبره بها معروف.
و بعد مقتل بيحره أعلن العمانيون عودة الإمامة و مبايعة محمد بن الحسن الخروصي إماما، فوجد الخليفة المقتدر أن يضمن خضوع عمان الإسمي له، و أن يحكم أهلها البلاد بأنفسهم، فأقر رغبتهم في إقامة الإمامة و سحب أحمد بن هلال، و تعهد العمانيون مقابل ذلك أن يدفعوا أتاوة سنوية للخليفة في بغداد (هذه الأتاوة دفعت أيضا زمن المتوكل، و كانت زمن المتوكل ما يعادل مائة و ثمانين ألف جنيه إسترليني).
و تعاقب الأئمة على عمان بعد ذلك، إلا أنهم كانوا ضعفاء بسبب الإضطرابات التي كانت تثور بين حين و حين لعوامل داخلية و خارجية، فبويع بعد محمد عدة أئمة كانوا كمرجع للناس في منازعاتهم الشخصية أكثر من حكام يقودون البلاد إلى شؤونها العامة، و كانوا أيضا صلة بين جباة العباسيين و بين أفراد الشعب، و لذلك فقد كان العمانيون يبايعونهم بيعة دفاع لا شراء، و هؤلاء الأئمة حسب الترتيب:
راشد بن النظر – الصلت بن القاسم الخروصي – عزان بن الهزير المالكي – عبدالله