تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٤بن محمد الحداني – الصلت بن القاسم مرة أخرى – الحسن بن سعيد الحتني – الحواري بن مطرف الحداني – عمر بن محمد بن مطرف و في عهده دخل القرامطة عمان ثم رجعوا إلى البحرين و هو حي فلم يعد إماما. و تمتد هذه الفترة من 284 هـ (304) – 315 هـ تبادل خلالها هؤلاء الأشخاص حكم البلاد
10 - دخول القرامطة عمان
خلال هذه الفترة ظهر القرامطة بالبحرين، فقد ظهر أبو سعيد الجنابي عام 283 هـ، و تمكن من إقامة دولة في البحرين تتكون من جزائر البحرين المعروفة الآن و الإحساء و القطيف و هجر، و قتل عام 302 هـ من قبل خادم له، فخلفه إبنه الذي ثار عليه أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان فقتله و تولى الحكم، و كان القرامطة يخضعون للدولة الفاطمية في المغرب و يطمحون إلى توسيع نفوذهم في شبه الجزيرة العربية، و لعل ظهورهم هو الذي دعا الخليفة العباسي إلى أن يحكم العمانيون بلادهم بأنفسهم بعد مقتل بيحره لحاجته إلى تكتيل جيش ضد القرامطة أولا و عدم فتح جبهة جديدة في عمان ثانيا قد يستفيد القرامطة منها، و قد ضمن النفوذ بوجود أعوان له من بني سامة ومن تسليم العمانيين بدفع الأتاوة السنوية.
و الظاهر أن القرامطة لم يرغبوا في بداية عهدهم في التدخل بشؤون عمان تسليما منهم بأنها كانت خاضعة أثناء إستيلائهم على البحرين للخليفة العباسي، و ذلك جريا على رسالة أبي سعيد الجنابي للخليفة المعتضد عندما أرسل العباس بن عمرو الغنوي واليا على اليمامة و البحرين سنة 289 هـ، فأسر أبو سعيد الوالي و هزم الجيش، و بعث الوالي أيضا ليبلغه رسالة يقول فيها: "هذا البلد خارج عن يدك غلبت عليه و قمت به و كان في من الفضل ما آخذ به غيره، فما عرضت لما كان في يدك و لا هممت به و لا أخفت لك سبيلا، و لا نلت أحدا من رعيتك بسوء فتوجيهك إلى الجيوش لأي سبب".
على أن حوادث البحرين قد ظهر لها أثرها في جارتها عمان، فبينما كان عبدالله بن محمد الحداني يحتل مركز الإمام في البلد إذا به يعلن ولاءه للقرامطة و إتباعه مذهبهم، فبادر الأهالي بعزله من الإمامة و لم يدع ذلك القرامطة إلى التدخل، و قد أصدر العلامة أبو الحواري أحد رجال الدين في عمان فتوى حول الإمام المتقرمط قال