تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

و في عام 1613 م خرجت سفن أخرى بقيادة الكابتن نيوبورت، و في نفس العام خرج بصورة شخصية المستر ستيل و دخل الهند، فأرسل إلى شركة الهند الشرقية مقترحا عليها أن تجد في فتح مركز تجاري لها بإيران، فإنتدبت الشركة بعثة إستشارية عام 1614 هـ زارت سورت بالهند و بوشهر بإيران و مسقط بعمان و غيرها من الموانئ، و جدت أن ميناء جاشك التابع حاليا لإيران و هو من مقاطعة بلوشستان هو خير ميناء لتأسيس معمل و تكوين مركز تجاري، و حصلت البعثة على إذن بذلك من الحاكم. و شهدت إيران خاصة منافسة كبيرة في التجارة بين الإنكليز و الأسبان و البرتغال.

و كان الإنكليز في جاشك على أتم الإستعداد لصد أي عدوان يقوم به الإسطول البرتغالي المرابط في مسقط على منشآتهم في جاشك.

و في مارس عام 1620 م بدأ الإتصال الشخصي بين ملك إنكلترا جيمس و بين شاه إيران، فقد شكره على التسهيلات التي يقدمها للبريطانيين.

و بعد أن ظهر توسع الإنكليز في التجارة بالهند و توثقت العلاقات بينها و بين إيران و صار لها مركز في جاشك، بدأ الهولنديون يبذلون كل جهدهم لمقاومة الإنكليز، فأرسلت حكومة هولندا تعليمات لممثيليها في الهند و إيران لعرقلة العمليات الإنكليزية في الهند، و لكن إنكلترا كانت تستعد لذلك فهيأت عام 1620 م فرقة خاصة لحماية سفنها التجارية من الهولندييين و عينت السير توماس ديل قائدا لتلك الفرقة البحرية و جرت بين الطرفين معارك أشهرها تلك المعركة التي جرت في مدينة أمبوينا ( Amboyna) بالهند ذبح الهولنديون فيها كثيرا من الإنكليز و ذلك عام 1622 م، و بالنسبة للتنافس بين البرتغال و الإنكليز فقد ظهر أول أثر له عام 1620 م عندما إشتبكت سفن بريطانية في البحر العربي مع سفن برتغالية.

و في عام 1621 م نقل الإنكليز مركزهم من جاشك إلى بندر عباس جنوبي إيران، و بذلك اقتربوا من عمان، فهم الآن محاذاة المنطقة الشمالية منها (ساحل عمان) و في عام 1626 م حاولوا بناء قلعة لهم في هرمز و لكن حاكمها خشي معارضة البرتغال.

و في عام 1632 م ظهرت أول مكائد الإنكليز للتدخل في شؤون عمان و ذلك في عهد

٥٧ / ٢٣٩