تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٥٩مياه جاشك عام 1620 م عندما منع الأسطول البرتغالي سفينة إنكليزية من الدخول إليها، و لكن السفينة عادت بحماية أسطول من الهند فدارت معركة إنتصر فيها الإنكليز.
7 ـ الإمام سلطان بن سيف
بعد فاة الإمام ناصر بن مرشد إجتمع زعماء عمان و قرروا مبايعة إبن عمه سلطان بن سيف بالإمامة و كان أحد أركان دولته، برز في محاربة البرتغال بصور و قريات، فخاض معارك هائلة إضطر طلائع الإستعمار الغربي أن ينسحبوا بعدها عن المدينتين.
و قد أسس الإمام ناصر الحكم الداخلي و وجه الشعور الشعبي نحو جلاء الأجنبي، فوجد الإمام سلطان أن تحقيق هذا الهدف هو الواجب الأول الذي يجب أن يؤديه، و لذلك زحف على مسقط فجمع جيشا كبيرا إمتد من المكان المعروف اليوم بسد روي إلى طوي الرولة بمطرح، و تبلغ المسافة بين المكانيين نحو ثلاثة عشر كيلومترا، و أخذ يهاجم البرتغال في مسقط صباحا و مساء و ليلا، فكان يصل في هجومه إلى المكان المعروف بطوي الراوية في مسقط فيشتبك مع حماة القلاع بنيران المدافع و السلاح الأبيض. و كان البرتغال قد صمموا على الإستماتة دون تسليم مسقط، فبنوا على الجبال قلاعا صغيرة ملأوها بالجيش، و أقاموا سلسلة ممتدة بالفضاء مرتبطة بقلعة إبن رزيق من جانب و قلعة المربع من الجانب الآخر، و تحمل هذه السلسلة أسرة حديدية يجلس بها الرماة ليمنعوا توغل العرب إلى داخل مسقط، كما إنهم إنتشروا في جبل السعالي و جبل المكلا، فكانت الحرب سجالا بين الفريقين، البرتغال متحصنون بهذه القلاع و الجبال و العرب يدخلون إلى المدينة يقتلون و يقتلون، و يصرخ الناجون منهم مخاطبين البرتغال: "البراز البراز فليس الشجاع من يحتمي بمكانه فقط".
إستمرت الحال على هذا أياما و الإمام ثابت يشرف على المعركة بنفسه حتى قرر أن يهجم هجوما واحدا، و في صباح أحد أيام الآحاد خطب الإمام في جيشه و تحفز نهار الهجوم، و ألقى الأمر الى أبطاله فإنقضوا على البرتغال يتسلقون الجبال و يستهدفون السلسلة و القابعين بأسرتها، و دارت بين الفريقين معارك ضارية تمكن الإمام من دخول القلاع الصغيرة و حصني مسقط الكبيرين و طرد البرتغال منها، و لكن قائدا